ولسانك الثاني يراعك فابتهج * ببراعة الإنشا تكون الكاتبا
وكل الأمور إلى مدبّرها ترى * بين انطباق الجفن منك عجائبا
وأنب إلى المولى وتب متندما * إن الإله يحب عبدا تائبا
وإذا الزمان عدا عليك وجئته * بالمصطفى المختار كنت الغالبا
ا ه
ومن بديع نظمه :
تبسم عن ثناياه فخلنا * لآلىء في رحيق من عقيق
وأبرز نكتة في الخد تحكي * ثريا في سماء من شقيق
أراد بالنكتة حبة حلب التي تعرف بحبة السنة . ومن نظمه في هذا الباب :
مذ حل في حلب قامت تقبله * يا حسن ما غادرت في الخد من أثر
في موضع اللثم منه نكتة ظهرت * كما بدا أسد في دارة القمر
وله :
إذا أتبعت حسن الخط إنشا * فوائده تزيد ولا تبيد
وأتقنت الحساب وكنت عبدا * إلى مولاك أنت إذا رشيد
وله :
ومهفهف يهوى أبوه شقيقه * ويهيم وجدا عمه في خاله
وفروعه ذهبت تحب أصوله * فأخو الصبابة لا تسل عن حاله
وله :
ومن العجائب أن أعد لقاتلي * قلب المهلهل وارتجال الأصمعي
وإذا تلاقينا بهت فلم أجد * نطقا يساعدني ولا قلبي معي
وبالجملة فإن شعره رقيق منسجم لا كلفة فيه .
وفي سنة 1280 توجه إلى كفر تخاريم من أعمال حلب وأقام هناك مدة وصار يتنقل في سلقين وحارم وقرقنيا وغيرها ، وعمر في حارم بيتا في قلعتها وكان غالب إقامته فيها .