تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أو مقتف إثر مهزوم ليقتله * وقلبه لدم الأشراف ظمآن
أو كاسر عظم مقتول وقاذفه * كما تكسّر أصنام وأوثان
أو خائض بدماء القوم مفتخر * بالسفك مستولع بالهتك ولهان
وكل هذا وآل البيت ما رفعت * لهم عليهم يد والرب ديّان
إن يستجيروا بجاه المصطفى شتموا * أو بالصحابة سبوا ليت لا كانوا
أو يستغيثوا يغاثوا من دمائهم * أو يستقيلوا الردى فالقلب صوّان
فلو سمعت عويل القوم من بعد * إذ يستغيثوا لهدت منك أركان
يا رب مستنصر من ليس ينصره * تحت السيوف طريح النفس غلبان
يا رب والدة كبت على ولد * فمزقوه وما رقوا وما لانوا
يا رب أرملة ريعت بصاحبها * وحولها منه أيتام وصبيان
ألا ذوو نجدة ألا ذوو همم * ألا ذوو غيرة للحق أعوان
ألا عصابة حق للتقى انتسبوا * لنصرة الدين أكفاء وأقران
ألا أماجد ذبوا عن نبيهم * ألا حماة لعرض المصطفى صانوا
هذا جزاء رسول اللّه من فئة * قلوبهم ملؤها إثم ونيران
آذوه في آله وأحرقوا دمهم * وما عدا كل هذا شأنه شانوا
وهل يطاق سباب المصطفى علنا * وهل تطيق سماع الشتم آذان
لا خير في عيشة والمصطفى هدف * لأسهم الطغي ذا واللّه خسران
إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمن * يقم به ولكم بعزه شان
وأنتم يا رعاة الناس بينكم * كتب الحديث وآيات وقرآن
قوموا لنصرة دين اللّه واعتصموا * على أناس لهم للحق خذلان
إن تنصروا اللّه ينصركم ويهدكم * ويستبين لكم في الدين برهان
لا زلت أنشد بيتا صيغ من درر * منظم فيه ياقوت ومرجان
( ماذا التقاطع في الإسلام بينكم * وأنتم يا عباد اللّه إخوان )
وله أيضا في هذه الحادثة :
اللّه أكبر من خطب له شان * قد شاب من هول ذاك الخطب ولدان
رزية أصبح الإسلام في كدر * صمّت بموقعه لا شك آذان