وهو في سبعة عشر دورا اكتفينا منه بهذا المقدار .
وقدمنا في الرسالة الموسومة « بالهمة القدسية » تضمينه لقوله تعالى
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
في جملة من ضمن هذه الآية .
ومن شعره قصيدة نظمها حين قامت الفتن بين الأنجكارية والسادة وتعدى أولئك على هؤلاء وأتوا بالفظايع من الأعمال في الحادثة المعروفة بحادثة جامع الأطروش ، وقد أشرت إلى هذه القصيدة في الجزء الثالث ( ص 300 ) وهي :
لا يأمنن صروف الدهر إنسان * ولا نوائبه فالدهر خوان
فكم أباد من الماضين من ملك * له بسطوته عز وسلطان
أين الملوك التي ذلت لعزتهم * كل الرقاب ومن خوف لهم دانوا
أين الجبابرة العادون أين أولو * الأخدود أم أين كسرى أين ساسان
دعوا أجابوا فصاروا عبرة وخلت * منهم ديار وأحياء وأوطان
فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * فليعتبر من له للحق إذعان
وهكذا الدهر لم تؤمن عواقبه * له إلينا إساءات وإحسان
تبارك اللّه ما الأسواء دائمة * وكلما قد مضى آن أتى آن
كل المصائب قد تسلى نوائبها * إلا التي ليس عنها الدهر سلوان
هي المصيبة في آل الرسول فقد * سارت بأخبارها في الناس ركبان
من آل بيت رسول اللّه شرذمة * من النوابغ أحداث وشبان
آووا لبعض بيوت اللّه من فرق * من العدو وللأعداء عدوان
فجاء قوم من الفجّار تقصدهم * بكل سوء لهم بغي وطغيان
لما أحاطوا بهم إليهمو التجؤوا * فأمّنوهم ولكن عهدهم خانوا
وحالفوهم على فوز بأنفسهم * لكنهم ما لهم عهد وأيمان
وكيف صح قديما عهد طائفة * ضلت وليس لهم في القلب إيمان
سلّوا عليهم سيوف البغي واقتحموا * كما تهجّم جبّار وشيطان
وباشروا قتلهم بما بدا لهم * فبعضهم ذابح والبعض طعّان
أو باقر لبطون أو ممثل أو * ضراب سيف وفتاك وفتان