وقد غدا وارفا « * » ظل السرور به * وانجاب بالأمن ليل الخوف والوجل
حتى إذا ما صفت أوقاته دعة * وقيل تم على وفق من الأمل
أعاذه اللّه من عين الكمال لنا * بعلة هو منها بالجراد بلي
فأطلع الخصب جند الريح فيه على * طليعة المحل فارتدت على عجل
نرجو يصح إذا ما عل أرخه * ( فربما صحت الأجسام بالعلل ) 1120
1053 - عبد اللطيف بن أحمد الكوراني المتوفى سنة 1150
السيد عبد اللطيف بن أحمد المعروف بالكوراني الحنفي الحلبي ، الشريف لأمه ، الفاضل الأديب البارع النبيه الكامل .
كان من محاسن الأدباء ، وظرفاء الأفاضل النبهاء ، ذو صون من الوقار مفضوض ، وطرف من الحياء مخفوض ، جميل الصفات والأفعال ، مسدد الآراء والأقوال .
ولد بحلب وبها نشأ ، وقرأ على أفاضلها كالمولى أبي السعود بن أحمد الكواكبي المفتي ، والعالم الشيخ حسن التفتازاني وغيرهما . وظهر أدبه ونظم ونثر ومهر بالعلم والفنون ، وكانت له اليد الطولى على أحبابه .
ووالده كان رئيس كتاب المحكمة الكبرى بحلب لدى قاضي قضاتها ، واستقام بذلك مدة سنين مديدة ، ثم تولى إفتاء الحنفية بحلب . وكان فاضلا فقيها . وولده المترجم أولا تعاني الكتابة في المحكمة ، ثم صار إيكنجي ( ثاني ) رئيس الكتاب أيضا ، فلم يتعاط أمور الكتابة في المحكمة ولزم الانزواء والعبادة .
وكان شاعرا ، وشعره حسن مطبوع . ومن شعره ما كتبه جوابا عن قصيدة أرسلها إليه الشيخ قاسم البكرجي الحلبي وهي قوله :
جاءت تميس بقد دونه اللدن * حوراء ما حل جفني بعدها الوسن
مهضومة الكشح عبل الردف ناعمة * ومن سنا وجنتيها الشمس ترتهن
حوراء تختلس الأرواح طلعتها * لها بكل فؤاد للورى سكن
هامش
( * ) في الأصل : وارف .