ما سحر هاروت سحر عند مقلته * كم غزلت وغزتنا وهي تكتمن
وثغره قد حوى درا بمبسمه * وعند رشف لماه الشهد يمتهن
وخاله عمه حسنا وزاد به * لولاه كافور جيد منه لا يصن
والخصر منه دقيق دق في نظري * كفهم مولاي ذاك العارف الفطن
عبد اللطيف الذي باللطف منجبل * عن درك أوصافه قد قصر اللسن
السيد الكامل ابن الكامل ابن ذوي * الأفضال والعلم ندب وصفه حسن
من آل كوران بيت المجد نسل تقى * فرع الكرام زكيّ الأصل مؤتمن
خدن السداد ومقدام الرشاد كذا * أبو المعالي الذي أثرى به الزمن
بالعلم والفضل سدتم في زمانكم * وتحسد العين في رؤياكم الأذن
قس بن ساعدة تلقاه بأقل إذ * ينشي الرسائل في بحث ويمتحن
سحبان يسحب ذيل الفضل منه حيا * وأمرؤ القيس في أشعاره غبن
يا ماجدا قد حوى في المجد منزلة * ومن حوى رتبة لم يحوها فطن
وأفاك ناظمها الغر الذي حكمت * عليه ضيق القوافي أنه الجبن
وإن تكن قصرت في مدح سيدها * لكن بمدحك منها طابت اللسن
شنف مسامعنا من در بحرك إذ * لا غرو فالدر في الأبحار مكتمن
واسلم ودم وابق ياغوث الزمان لنا * على مدى الدهر لا يزري بك الزمن
وللمترجم أيضا :
كأن ذا الثغر روض ورد * جناه من قبلنا خصيبا
ونحن جئنا لنجتنيه * فراعنا شوكه جديبا
وفي ذلك للشيخ قاسم البكرجي المذكور :
قد اجتلى الدهر أناس مضوا * من قبلنا كالبدر في تمّه
ثم اجتلاه بعده فتية * مثل هلال الشك في رسمه
ونحن لم نلق هلالا ولا * بدرا سوى الأكدار من غمه
وفي ذلك للأديب مصطفى بن محمد الحلبي المعروف بالبيري :
لقد وردوا من قبلنا ورد دهرنا * نميرا بأنفاس النسيم مبردا