وله من قصيدة :
ونبئت أن الجيد أصبح عاطلا * فدونك ما للعقد عوقب بالهجر
فإن تشفقي من وحشة الجيد للحلى * خذي أدمعي إن كنت غضبى على الدر
خذي فانظميه أو كليني لنظمه * لئلا يخل النظم بالغضب المغري
لأني أدرى منك في نظم دره * عقودا على تلك الترائب والنحر
خذي اللؤلؤ الرطب الذي لهجوا به * عشية يوم البين في ساعة النفر
فسمساره شوقي وجالبه الأسى * وتاجره جفني ولجته صدري
ولا تخبري حور الجنان فربما * تغايرن مما فاق للأنجم الزهر
وكتب إلى بعض أحبابه في صدر كتاب :
أبرق اليماني قد أهجت بي الكربا * وذكرتني من كنت آلفهم حبا
وحركت أشواقي إلى زمن مضى * وردت وأحبابي به موردا عذبا
وذكرتني ساعات أنس نهبتها * بسالفة الأيام من زمني نهبا
فيا أبرق الحنان هل منك منة * تدعها أمينا في ضمائره تخبا
حفيظ عليها عارف بامتنانها * ذكور لمسديها وإن قدمت حقبا
تحمل لذاك الخل مني رسالة * ونب بتحياتي إلى قمر الشهبا
وله والأصل للفرس :
ولما رنا نحوي بجارح لحظه * وروع قلبي هدبه بالتناضل
أصيب الحشى ما بين جيشي جفونه * ولم أتحقق من أصاب مقاتلي
ومذ أطبقا جيش الجفون بغضه * أضيع دمي هدرا وأبهم قاتلي
وله كما وجدته في بعض المجاميع مضمنا عجز بيت للمتنبي وقع تاريخا سنة 1120 :
عصر محا لذنوب الأعصر الأول * لما أظل بعام مخصب خضل
عام غدا باسما ثغر الربيع غدا * عن لؤلؤ النور غب العارض الهطل
قد قارنت غرة النوروز غرته * وحلت الشمس فيه دارة الحمل
وقد كسى الأرض من موشيّ سندسه * وراح يجلو عروس الروض في حلل