تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وغير ذلك من التحريرات « 1 » . وله نظم ونثر في غاية اللطافة ، فمن شعره قوله :
أورقاء عن عهد الحبيب تترجم * ليهنك إلف بالغوير مخيم
لئن تندبي إلفا وماشط حيه * فإني على شط المزار متيم
وهب سجعك الموزون باللحن مطرب * فدمعي أوفى صامت يتكلم
لكي مثل ما في العندليب وسجعه * ولي بالفراش الشبه والفرق يعلم
وقوله :
يا أيها البدر المنير إذا بد * وإذا رنا يا أيها ذا الريم « * »
كم ذا تموّه عن صبابة عاشق * صب على طول الصدود مقيم
فارحم ضني جسدي وحسن تصبري * وارع الجميل فما الجمال يدوم
وله هذا المفرد :
فلا تعجبوا من لكنة في لسانه * فمن حلو فيه لا يفارقه الحرف
وهذا المعنى أصله بالتركية ، وكنت عربته قبل أن أرى بيت الكواكبي بقولي :
ما لكنة فيه تشين وإنما * تأبى الحروف فراق شهد لسانه
وللكواكبي مضمنا بيتي أبي العباس المرسي .
حتام في ليل الهموم زناد فكرك تقتدح
قلب تحرق بالأسى * ودموع عين تنسفح
ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح
واضرع له إن ضاق عنك خناق حالك تنفسح
ما أمّ ساحة جوده * ذو محنة إلا منح
أو جاءه ذو المعضلات بمغلق إلا فتح
هامش
( 1 ) منها مجموع أبحاث تتعلق بسورة الأنعام موجودة في المكتبة الأحمدية في قسم التفسير ، ومنها رسالة في المنطق ذكر فيها وجه تقدم المتصوّر على التصديق وهي حاشية على الشمسية على هذا البحث وهي في كراسة . ( * ) بعد هذا البيت كما في « خلاصة الأثر » :ومعلم الغصن الرطيب تمايلا * رق النسيم لها فكاد يهيم