تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عليه صلاة اللّه ثم سلامه * مدى الدهر ما سحت عيون السحائب
وآل وصحب كلما قال مادح * أآفاق حسن أشرقت بالكواكب
وهنا ساق كتابا نثرا أرسله للولي المذكور . وقد تلقى العلم عنه كثيرون صاروا غرة في جبين عصرهم ونجوما يهتدى بهم ، منهم ولده العلامة الشيخ أحمد الكواكبي مفتي حلب بعد والده المتوفى سنة 1124 ، والعلامة الشيخ علي بن أسد اللّه المتوفى سنة 1130 ، والعلامة الشيخ محمد بن محمد البخشي المتوفى بمكة سنة 1098 ، والعلامة عبد اللّه بن محمد الحجازي المتوفى سنة 1096 . ومن آثاره تجديد جامع جده محمد بن أبي يحيى ، وقد أرخ ذلك بعض الشعراء بقوله :
تبرع للّه العلي جنابه * فأبدع بالإفضال من كل جانب
أجل أولي العلم الهمام محمد * ونجل أبي يحيى إمام المناقب
بتجديد هذا الجامع الفرد طالبا * رضا اللّه إن اللّه خير المطالب
ليرغب في المحيا وفي الذكر والهدى * به الناس والمحيا حياة لراغب
ويغرب في كسب المحامد والعلا * وإن اكتساب الحمد أسنى المناقب
فتم بناء عم في وصفه الثنا * وناسب فيه الحسن حسن التناسب
ومن أفقه التاريخ أطلع كوكب ال * ثواب لسعد دام بابن الكواكبي
1052 تاريخ آخر :
لقد أفرغ المولى الهمام محمد * على قالب التقوى بناءك إذ فرغ
فيا جامع المحيا الذي ضم جده ال * إمام أبا يحيى ومن نوره بزغ
لئن قيل إن الخير يبلغه الفتى * بسعي فمولانا بتاريخه نبغ
1052 وقد وفقني اللّه تعالى لطبع شرحيه على منظومتيه في الفروع والأصول في مصر مع بعضهما في مجلدين وذلك سنة 1322 ، وسبب نهوضي لطبع هذين الكتابين أن عندي الجزء الثاني من شرح المولى المذكور على منظومته في الفروع الذي يبدأ فيه من كتاب البيوع ، وكنت كلما طالعت فيه ازددت فيه شغفا لسلاسة نظمة وسهولة شرحه ، فأخذت
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 361 | محمد راغب الطباخ الحلبي