تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وإذا الفكر لم يحط بمعاليك * جميعا وخاب فيك اجتهاده
فاعتذاري ببيت ندب همام * ماكبا في ميدان فضل جواده
إن في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده
ومن مقاطيعه قوله في تشبيه ثلاث شامات على نمط :
في جانب الخد وهي مصفوفة * كأنها أنجم الذراع بدت
وقوله :
في خده القاني المضرج شامة * قد زيد بالشعرات باهر شانها
كلهيب جمر تحت حبة عنبر * قد أوقدت فبدا زكي دخانها
وأنشد له البديعي قوله من قصيدة في المدح :
تهلل وجه الفضل والعدل بالبشر * وأصبح شخص المجد مبتسم الثغر
ومنها :
فيالك من مولى به الشعر يزدهي * إذا ما ازدهت أهل المدائح بالشعر
فريد المعالي لا يرى لك ثانيا * من الناس إلا من غدا أحول الفكر
معنى البيت الأول مطروق وأصله قول أبي تمام :
ولم أمدحك تفخيما بشعري * ولكني مدحت بك المديحا
وأبو تمام أخذه من قول حسان في النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
ما إن مدحت محمدا بمقالتي * لكن مدحت مقالتي بمحمد
والبيت الثاني مأخوذ من قول بعضهم :
إن من يشرك باللّه جهول بالمعاني
أحول الفكر لهذا ظن للواحد ثاني
وله ويروى لوالده :
صدر الوجود وعين هذا العالم * وملاذ كل أخي كمال عالم
أيضا :