في الشعر والأخبار واسعة . وكان ينظم الشعر ، ولم أر له إلا هذا المقطوع ، وقد جاء فيه بمضمون لطيف ، وهو :
سقاني من أهوى كلون خدوده * مداما يري سر القلوب مذاعا
ومذ شبب الإبريق في كأس حاننا * أقامت دراويش الحباب سماعا
وألف في الطب تأليفا سماه « برء ساعة » . وسمت همته في اقتناص شوارد المكرمات حتى نفع بجاهه كثيرا من أهل دائرته .
ومدحه شعراء العصر ، وأحسن ما رأيت من مدائحه قصيدة مدحه بها صاحبنا المرحوم عبد الباقي بن أحمد السمان الدمشقي ، مستهلها :
بذكرك بعد اللّه يستفتح الذكر * فما لسواك الآن نهي ولا أمر
( أقول : ثم سرد في الخلاصة أبياتا منها اقتصرتها خوف الإطالة ثم قال ) : ومنها :
أمولاي إقبالا لعبد توجهت * إليك به الآمال وصلته الشكر
إذا ما جرى ذكراك في مجلس غدا * يميل كما النشوان مالت به الخمر
ويبخل بالتصريح باسمك غيرة * وحبا وإجلالا وإن علم الأمر
وهل تختفي الشمس المنيرة في الضحى * ويكتم نور البدر أو يستر الفجر
وكانت وفاته بينكي شهر وهو في خدمة السلطان في سنة إحدى وثمانين وألف . ا ه .
991 - محمد غازي الخلوتي المتوفى سنة 1081
السيد محمد غازي الخلوتي ، الأستاذ العارف باللّه تعالى ، خليفة الشيخ إخلاص المقدم ذكره بحلب .
وكان من خلّص عباد اللّه تعالى ، كثير التعبد والمجاهدة .
ورد دمشق مرتين ، وفي كلتيهما ألقى اللّه تعالى محبته في قلوب الناس ، وأقبلوا بكليتهم عليه ، وأخذ عنه الطريق جل أهل دمشق ، وكانوا يزدحمون عليه لأجل الطريق فلا يمكنه المبايعة باليد ، فيمسك بيده شاشا طويلا ويرسله إلى خارج الحلقة المزدحمة عليه ، فيقبض