تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ابن مالك الرعيني الأندلسي الغرناطي المالكي ورفيقه شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد ابن علي بن جابر الهواري الأندلسي المالكي الأعمى المعروفين بالأعمى والبصير ، ولهما النظم الفايق والمؤلفات الحسنة . وقد كتب الشيخ أبو جعفر نسخة من البخاري في ثلاثين مجلدا ، وكذا نسخة من صحيح مسلم ، وبعض هذين الكتابين موجود بحلب ، وكان جيد الخط . وهذان الرجلان ترافقا من البلاد ثم قدما القاهرة ، ولما رحل أبو جعفر من غرناطة أنشد :
ولما وقفنا للوداع وقد بدت * قباب ربا نجد على ذلك الوادي
نظرت فألفيت السبيكة فضة * لحسن بياض الزهر في ذلك النادي
فلما كستها الشمس عاد لجينها * لنا ذهبا فاعجب لأكسيرها البادي
وله :
تجنّت فجنّت في الهوى كل عاقل * رآها وأحوال المحب جنون
وما وعدت إلا عدت في مطالها * كذلك وعد الغانيات يكون
وله :
محاجر دمعي قد محاهن ما جرى * من الدمع لما قيل قد رحل الركب
تناقض حالي مذ شجاني فراقهم * فمن أضلعي نار ومن أدمعي سكب
وله :
مهلا فما شيم الوفاء معارة * لم ابتغى من نيلها أوطارا
رتب المعالي لا تنال بحيلة * يوما ولو جهد الغنى « 1 » أو طارا
وله :
لا تأتمنه على القلوب * فمنه أصل غرامها
فلحاظه هن التي * رمت الورى بسهامها
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعل الصواب : الفتى .