بزر قطونا « 1 » فإنه أقل فضولا من الماء ورطوبة ، واللّه لتعمرن ثمانين سنة وبعدها يقضي اللّه ما هو قاض ، إما سلامة أو غيرها . وأنشد :
سفر جلا عن مقلتي طعم الكرى * سفر وجدت الزاد فيه سفر جلا
فشممت أطيب نفحة من عرفه * وحمدت طعم المرّ منه وما حلا
وأما سعيد بن مدرك بن علي فله ولد وهو أبو الراضي مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي ، سمع أبا طاهر إسماعيل بن حميد وروى عنه شعرا ، روى عنه أبو الخطاب عمر بن محمد العليمي .
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي عن أبي الخطاب عمر ابن محمد العليمي قال : أنشدني أبو الراضي مدرك بن سليمان التنوخي إملاء من حفظه قال : أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن حميد ، أنشدني القاضي أبو المجد محمد بن عبد اللّه بن سليمان لنفسه :
لئن عظم اشتياق منك نحوي * ففي قلبي من الأشواق نار
وعلّ اللّه يجمع بعد بين * لنا شملا ويقترب المزار
وليس بضائر والودّ باق * إذا نزحت باهليها الديار
فهذه نبذة من ذكر فضلاء بني سليمان وقضاتهم وعلمائهم ، ومن أراد استقصاء أخبارهم وفضائلهم وأشعارهم فعليه بكتابي المطول في تاريخ حلب « 2 » ، ففيه مقنع لمن قصد شيئا من ذلك وطلب . وقد أخبرني أبو القاسم بن الحسين الأنصاري عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال : قال لي الرئيس أبو المكارم وكان من أفراد الزمن ثقة مالكي المذهب : وكانت الفتاوي في بيتهم يعني بني سليمان على مذهب الشافعي رحمه اللّه تعالى في أكثر من مائتي سنة بالمعرة .
هامش
( 1 ) في الأصل : بزر قطنه ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) هو بغية الطلب .