توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بدمشق منتصف محرم سنة ثلاثين وستمائة يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين بسفح جبل قاسيون .
فهؤلاء ولد أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان .
وأما أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ابن أخي أبي العلاء فله من الولد أبو المرشد سليمان وأبو سهل مدرك ، وقيل أبو المرشد كنيته .
فأما سليمان فهو أبو المرشد سليمان بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد ابن سليمان ابن أحمد القاضي ابن ابن أخي أبي العلاء ، ولي قضاء المعرة وانتقل إلى شيزر بعد أخذ الفرنج المعرة ، وتوفي بشيزر . وكان أديبا فاضلا فصيحا شاعرا مجيدا ، وقفت له على كتاب بخطه وتأليفه في تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي ، وهو كتاب حسن في فنه ، ووقفت له على رسائل حسنة من كلامه . ومن شعره قوله :
نزّه لسانك عن نفاق منافق * وانصح فإن الدين نصح المؤمن
وتجنب المنّ المنكّد للندى * وأعن بنيلك من أعانك وامنن
وتناه عن غبن وغبن واغتنم * حسن الثناء من الأنام وأحسن
وأما أخوه مدرك فهو أبو سهل ، وقيل أبو المرشد مدرك بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان . وكان أديبا شاعرا ، ومن شعره قوله :
إذا لم تستطع سكنى بلاد * نشأت بها فكن منها قريبا
بحيث تشمّ نشر الريح منها * وتسأل مخبرا عنها مجيبا
فإنّ أشد أحداث الليالي * على الإنسان أن يمسي غريبا
بأرض لا يرى فيها صديقا * يسرّ به ولا يلقى حبيبا
وله وقد ورد إلى مصر :
ظلمت مصر وجارت * لا جرى النيل عليها
فلحى اللّه زمانا * أحوج الناس إليها
وكان لمدرك من الأولاد أبو المعالي صاعد وأبو سهل عبد الرحمن ومرضيّ وأحمد وسعيد .