تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأما مرضيّ فله ولد وهو أبو الحسن علي بن مرضيّ بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ، ولد بمعرة النعمان وقيل بشيزر ، ونشأ بحماة . وكان فاضلا شاعرا مجيدا مكثرا . روى عنه أبو اليسر شاكر بن عبد اللّه بن محمد شيئا من شعره . أنشدني أبو إسحق إبراهيم بن شاكر بن عبد اللّه بن محمد بن سليمان بدمشق قال : أنشدني أبي شاكر قال : أنشدني جدي أبو المجد محمد بن عبد اللّه لنفسه :
وقفت بالدار وقد غيرت * معالم منها وآثار
فقلت والقلب به لوعة * تحرقه والدمع مدرار
أين زمان فيك خلّفته * وأين سكّانك يا دار
قال أبو إسحق إبراهيم بن أبي اليسر : قال لي أبي : فوصلت الأبيات إلى القاضي علي ابن مرضيّ بن مدرك بن سليمان فقال على وزنها جوابا لها ، وأنشدنيها علي لنفسه :
أجابت الدار على عيّها * إن سكوتي عنك إقرار
أخنى على من كان بي ساكنا * صروف أيام وأقدار
فارتجع الدهر ولذّاته * معيرة « 1 » والدهر غدّار
وها أنا اليوم كما قد ترى * مقفرة ما فيّ ديّار
توفي علي بن مرضي بحماة في الزلزلة التي أخربتها يوم الاثنين رابع رجب سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة . وأما أحمد بن مدرك فله ولد وهو أبو المشكور صالح بن أحمد بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان القاضي ، وكان ولي القضاء بمعرة النعمان ، وروى الحديث عن أبي الحسن علي بن الحسين عمر الفراء وأبي العلاء صاعد بن سيار بن محمد ، وكان سمع منهما بمصر ، روى عنه أبو البركات محمد بن علي بن محمد الأنصاري وأبو محمد عبد القاهر بن علوي قاضي معرة مصرين . وكان أبو المشكور قد عمر وغلب الكبر عليه . وقرأت بخط بعض المعرّيين : حدثني الفقيه المؤمل بن عنبسة أن القاضي أبا مشكور صالح ابن سليمان رأى في منامه كأن قائلا يقول له : لم لا تعمد إلى شرب ماء الورد بعد سف
هامش
( 1 ) لعل الصواب : معارة .