تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قال أبو بكر : وفي غير هذه الرواية أن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء فكتب إليه صديق له بهذين البيتين فأجابه الصنوبري :
كتبت إليك والنعلان ما إن * أقلهما من السير العنيف
فإن رمت الجواب إليّ فاكتب * على العنوان يدفع في الكنيف
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه ، أنشدني أبو الفضل نصر بن محمد الطوسي قال : أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه :
هدم الشيب ما بناه الشباب * والغواني وما غضبن غضاب
قلب الآبنوس عاجا فللأعين * منه وللقلوب انقلاب
وضلال في الرأي أن يشنأ * البازي على حسنه ويهوى الغراب
قال : وأنشدني لنفسه :
ملأت وجهها عليّ عبوسا * واستثارت من المآقي الرسيسا
ورأتني أسرّح العاج بالعاج * فظلت تستحسن الآبنوسا
ليس شيء إذا تأملت شيبا * إنما الشيب ما أشاب النفوسا
أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا علي بن حمدان ، أنشدنا الصنوبري لنفسه :
ما الدهر إلى الربيع المستنير إذا * أتى الربيع أتاك النور والنور
فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة * والنبت فيروزج والماء بلّور
وهذان البيتان من أبيات أخبرنا بها أبو السعود ابن المحلي . أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد اللّه الكاتب ، حدثنا أبو القاسم عبد الصمد ابن أحمد الخولاني المعروف بابن حبيش ، أنشدني أبو بكر الصنوبري :
إن كان في الصيف ريحان وفاكهة * فالأرض مستوقد والجو تنور
وإن يكن في الخريف النخل مخترفا * فالأرض محسورة والجو مأسور
وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا * فالأرض عريانة والجو مقرور
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 31 | محمد راغب الطباخ الحلبي