نويت تقبيل نار وجنته * وخفت أدنو منها فأحترق
أنشدنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم ابن السمرقندي قالا : أنشدنا أبو نصر ابن طلاب ، أنشدنا أبو الحسن بن جميع ، أنشدني أبو بكر الصنوبري بحلب :
تزايد ما ألقى فقد جاوز الحدّا * وكان الهوى مزحا فصار الهوى جدّا
وقد كنت جلدا ثم أوهنني الهوى * وهذا الهوى ما زال يستوهن الجلدا
فلا تعجبي من سلب ضعفك قوتي * فكم من ظباء في الهوى غلبت أسدا
غلبتم على قلبي فصرتم أحق بي * وأملك لي مني فصرت لكم عبدا
جرى حبكم مجرى حياتي ففقدكم * كفقد حياتي لا رأيت لكم فقدا
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد المحلي ، حدثنا عبد المحسن بن محمد بن علي من لفظه ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي قدامة الحلبي لأبي بكر الصنوبري :
أيها الحاسد المعدّ لذمي * ذمّ ما شئت رب ذم بحمد
لا فقدت الحسود مدة عمري * إن فقد الحسود أخيب فقد
كيف لا أوثر الحسود بشكري * وهو عنوان نعمة اللّه عندي
قال : وأنشدني أيضا له :
انظر إلى أثر المداد بخدّه * كبنفسج الروض المشوب بورده
ما أخطأت نوناته من صدغه * شيئا ولا ألفاته من قدّه
ألقت أنامله على أقلامه * شبها أراك فرندها كفرنده
وكأنما أنفاسه من شعره * وكأنما قرطاسه من خدّه
ما صدّ عني حين صدّ تعمدا * لولا المعلّم ما رميت بصدّه
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : حدثنا أبو منصور ابن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا علي بن المحسن ، حدثنا محمد بن سليمان الكاتب ، أنشدني أبو الحسن بن حبش الكاتب قال : شرب أبي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله رقعة مكتوب فيها :
أبن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال
وكم سارت بك النا * قة نحو المنزل الخالي