تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فيا جيرة الشهباء إن طال نأينا * وحالت حزون بيننا وسهوب
صفوت لكم حبا على القرب والنوى * فسيان منكم مشهد ومغيب
ومنها :
وكل الذي يأتيه من حسناته * زماني مع هذا البعاد ذنوب
فخلوا نسيم الريح من سفح جوشن * يوافيه منه نسمة وهبوب
أحملها شوقا سلامي إليكم * فيعبق منها للجنوب جيوب
فيا ليت شعري والأماني تعلة * أيضحي بعيد الدار وهو قريب
فيسرح طرفي في ثنيات جوشن * بروض رعاه العز وهو خصيب
وأكرع من صافي قويق بمرود * هو الدهر لي دون المياه حبيب
وقائلة لم تشتكي الشوق والأسى * لقد كدت من فرط الحنين تذوب
أما إن ترى إلا وأنت مروّع * مشوق إلى تلك الديار طروب
تفارقها عمدا وتمسي لفقدها * وأنت قريح المقلتين كئيب
فقلت لها ما عن ملال هجرتها * وكيف وعودي في الحفاظ صليب
ولكن دعاني فاستجبت مبادرا * إلى العز عزم للعلاء طلوب
ونفس كريم لافنا الهون طيب * لديه ولا مغنى الهوان رحيب
وجود صلاحيّ إذا جاد صوبه * تعلّم منه الغيث كيف يصوب
وحسن محيّا يوسفيّ إذا بدت * طلاقته بشرا فليس يغيب
هو الملك لا راج نداه مخيب * لديه ولا لاج إليه غريب
نهوب لأرواح الكماة لدى الوغى * وللجيش مهما حاز وهو وهوب
مكارمه فينا ضروب تنوعت * وليس له في العالمين ضريب
فلا تنكري أن بعت أهلي وموطني * بقربي منه إنني لمصيب
وليس سوى دار الكرامة موطن * وليس سوى شخص العلاء نسيب
وقال الشيخ شمس الدين محمد ابن العفيف من قصيدة :
أقول والبارق العلوي مبتسم * والريح مقبلة والغيث ينسكب
إذا سقى حلب من مزن غادية * أرضا فخصت بأوفى قطره حلب
أرض متى قلت من سكان أربعها * أجابك الأشرفان الجود والحسب
قوم إذا زرتهم أصفوك ودهم * كأنما لك أم منهم وأب