عند ذهابه إليها ، وكثر قطاع الطرق في أيامه وصارت العرب من زعب يأتون إلى القرى ويأخذون الغفر ، حتى لقد رأيت فلاحا يزرع بقرية بارت التي للأشراف وضع بيدره عند مقام الأنصاري فجاء العرب إليه يطلبون الغفر على بيدره ، وأحدث خفراء عند خان طومان يغفرون القوافل إلى سرمين وذلك لعجزه عن ضبط المملكة ، وعاتب شخصا من أكابر أهل عين تاب بالصفع وأدخله السجن فمات بالسجن من الصفع .
ترجمة تنم المؤيدي :
قال في المنهل الصافي : تنم بن عبد اللّه بن عبد الرزاق الأمير سيف الدين من مماليك الملك المؤيد شيخ وممن صار في أيامه خازندارا صغيرا ، ودام على ذلك مدة يسيرة إلى أن نقله الملك الأشرف إلى وظيفة رأس نوبة الجمدارية . ( ثم قال ) :
وفي سنة إحدى وخمسين وثمانمائة خلع عليه بنيابة حماة بعد توجه الأمير يشبك الصوفي إلى نيابة طرابلس وذلك في شهر ربيع الأول ، فتوجه الأمير تنم إلى حماة وأقام بها إلى شهر رجب من السنة برز المرسوم الشريف بانتقاله إلى نيابة حلب عوضا عن الأمير برسباي الناصري بحكم مرضه ، فتوجه إليها وباشر نيابتها مدة يسيرة ووقع بينه وبين أهلها وحشة وكثر الكلام في حقه إلى أن عزل عن نيابة حلب بنائبها قديما الأمير قاني بك الحمزاوي ، وطلب إلى القاهرة فقدمها في مستهل شهر شعبان سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة فأخلع السلطان عليه وأنعم عليه بفرس بقماش ذهب وأجلسه تحت أمير مجلس فوق بقية الأمراء ، وفي سنة 853 في صفر نقله إلى إمرة مجلس .
ولم يذكر صاحب المنهل تنقلاته بعد ذلك ولا تاريخ وفاته ولعلها تأخرت عن وفاة المؤلف .
سنة 853 الكلام على سقف الجامع الأعظم وجداريه القبلي والشمالي وما حصل بهما في زمن قاني بك
قال في كنوز الذهب : وأما سقفه فكان جملونا كجامع دمشق ، وكان بحائط المحراب وحائط الصحن قماري ومناظر وآثارها باقية إلى الآن ، فلما احترق الجامع في أيام