تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
حدث بهاء الدولة قال : حدثني الشريف عز الدين النقيب بحلب قال : كنت عند لؤلؤ ياسا وقد أمر أن يحط فيه تبن للخيل ، فحدثته حديث مسلم فقال لأصحابه : أريد أن تملئوه تبنا فلقد خربوا حلب وما امتلأ . وذكر الهلال بن المحسن الصابي في تاريخه أن الأمير شرف الدولة لما صابر حلب وأشرفت على الأخذ خطب إلى صاحبها سابق بن محمود أخته وتم العقد ، وفي يوم تسليم القلعة ودخوله إليها دخل في ذلك اليوم والساعة بالعروس فقيل إنه فتح في ساعة واحدة حصنين ، وفي ذلك يقول منصور بن تميم بن زنكل :
فرعت أمنع حصن وافترعت به * نعم الحصان ضحى من قبل يعتدل وحزت بدر الدجى شمس الضحى فعلى * مثليكما شرفا لم تسدل الكلل
وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وكانت إمارته خمسا وعشرين سنة وعمره خمسا وأربعين سنة وشهورا ، وكان قتله سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وكان رافضيا خبيثا أظهر ببلاده سب السلف . وكان كريما فاضلا حليما شاعرا ، ذكره العماد الكاتب في الخريدة من جملة الشعراء ، وكان لقبه مجد الدين سلطان الأمراء سيف أمير المؤمنين ملك بلاد الشام صلحا وعنوة ، وفرغ إذ عصم عواصمها من العز ذروة ، وكان منصور الرأي والراية منتهيا في اكتساب المحامد إلى أقصى الغاية ، مسلم كاسمه زاده اللّه بسطة في علمه وجسمه جسيم الأيادي رحيب النادي ، ومن شعره :
إذا قرعت رجلي الركاب تزعزعت * لها الشم واهتم الصعيد إلى مصر
وله أيضا :
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر * والماء صنفان ذا صاف وذا كدر
وله أيضا :
غلام أحور العينين أحوى * أبى بعد العريكة أن يلينا
وله أيضا :
يا منزل الحي سقيت السحاب * أيام لبسي فيك ثوب الشباب سقيا لأيامك لو أنها * دامت لنا مع زينب والرباب