تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
السلجوقية من أنطاكية ليلتقي الجيشان ، فجاء شرف الدولة بطيخ فنزل هو وبعض بني عمه وأكلا فقال ابن عمه :
كلوا أكلة من عاش يخبر أهله * ومن مات يلقى اللّه وهو بطين
فقال شرف الدولة : قبلنا فالك يا ابن العم ، ثم التقى الجيشان وطعن شرف الدولة فقتل ، ولما طعن قال يا شام الشؤم . قلت : وقد لمح شرف الدولة أنها مشتقة من الشوم كما هو أحد الوجهين في اشتقاقها ، والوجه الآخر أنها مأخوذة من اليد الشوماء وهي اليسرى على ما نقله ابن شداد في تاريخه عن أبي بكر محمد بن الأنباري ، وكلاهما خلاف مقتضى الحديث ( الشام شامة اللّه في أرضه ) واللّه أعلم اه . وفي المختار من الكواكب المضية : ذكر الصاحب ( ابن العديم ) أن الوقعة كانت في موضع من بلد العمق ، ثم إن سليمان بن قطلمش أرسل جثة الأمير مسلم بن قريش على بغل ملفوفة في إزار إلى حلب ليسلموها إلى أهله . قال المؤرخ ( هو الصاحب ) : وزرت قبره في قبة بناها ونقل إليها من حلب بمشهد الحسن العسكري في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة خمسين وستمائة فقرأت على حائط القبة هذه الأبيات :
لو أطعنا دفع الردى عنك يا * مسلم كنا باللّه ندفع عنكا لأياد طوقت منا رقابا * فحويت الرقاب بالجود ملكا طالما قد جلست يا شرف الدو * لة في سدة الإمارة ملكا ثم دبرت أمر ماسست بالعدل * إلى أن صادفت للحين هلكا أين ذاك الأمر العظيم مع النه * ي بنيل نعم . . . ومتكا ذهب الكل وانفردت وحيدا * ليس يحوي من كل ما حزت ملكا بعزيز علي يا مجد دين اللّه * ما أوحش التفرق منكا فعليك السلام ما بقي الدهر * وما أدحض المهيمن شركا

ترجمة الأمير شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي :

هو مسلم بن قريش بن بدران المقلد بن المسيب بن أبي المعالي بن أبي الفضل
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 315 | محمد راغب الطباخ الحلبي