رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا الموضع فقال : اعملوا هاهنا مسجدا ، فقلت : يا رسول اللّه أنا مبتلّى وما يصدقونى ، فالتفت إلى شخص إلى جانبه وقال : يا علىّ خذ بيده ، فمد يده إلى فقمت كما تروني » .
سمنيّة :
بليدة بها قبر موسى بن شعيب « 1 » .
الطريق من دمياط إلى رشيد
البرلّس « 2 » :
موضع به اثنا عشر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثغر الإسكندرية
بها جبانة يقال لها جبانة وعلا ، بها قبر المقداد بن الأسود الكندي ، وقد زرناه بالرقة ، وسيأتي ذكره ، والصحيح أنه بالمدينة ، وبها قبر أرمياء النبي عليه السلام بالديماس ، وبها مسجد المواريث يزار ، ومسجد سارية ، والجامع القديم ، ذكروا أن الجامع عمارة الصحابة رضى اللّه عنهم ، وبها من المساجد والمعابد ما لا رأيته بغيرها ، وذكر لي ابن منقذ أن فيها اثنى عشر ألف مسجد ، فسألت القاضي الكاتب عن ذلك فقال : « إن الملك العزيز عثمان كشف ذلك فوجدوا بها عشرين ألف مسجد » وأنا فما عددتها واللّه أعلم بصحة ذلك .
ومن عجائب الخليج ، إذا زاد النيل تبقى هذه المدينة كأنها قارورة قد وضعت على الماء ولا يبقى فيها دار إلا ويدخل الماء الذي يحتاج إليه من زيادة الماء ، والطبقة التي تحت المدينة تمشى فيها كما تمشى في الشوارع ، وهي ثلاث طبقات ، وعمارتها على هيئة رقعة الشطرنج ، وبها المنارة ، وقيل : إنها كانت في المدينة ، وإن المدينة كانت سبع محجات فأكلها البحر ، ولم يبق منها غير محجة واحدة ، وكانت من موضع يعرف بأبى صير إلى أبى قير ، ويقال : إن قبر الإسكندر بالمنارة مع أرسطاطاليس ، واللّه أعلم بذلك .
يقول مؤلف هذا الكتاب علي بن أبي بكر الهروي : إنما ذكروا منارة الإسكندرية من العجائب لما كان بها المرآة التي ذكروا أن المراكب إذا أقلعت من مسيرة أيام تظهر صورها
هامش
( 1 ) أورده ياقوت ج 3 ص 254 نقلا عن الهروي .
( 2 ) بفتح الباء والراء قيده ياقوت ، وضبط في الأصل بضم الباء وسكون الراء ضبط قلم ، والخبر لدى ياقوت بنصه .