وسأذكر ما بهذا الموضع من الأصنام والبرابى التي بالصعيد وأصف ذلك على هيئته في كتاب العجائب إن شاء اللّه تعالى .
أسيوط :
مدينة في جبالها الموتى والحيوان ، وقد تقدم ذكرهم .
طوخ الخيل :
بلد من الجانب الغربى به بليدة يقال لها : المنشيّة بها قبر أرسطاطاليس الحكيم ، وقيل : إن قبره بمنارة الإسكندرية .
قوص :
مدينة بها مشهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وبها مشهد علي بن أبي طالب ، رأوهما في المنام ، واللّه أعلم .
مدينة أسوان :
آخر بلاد الصعيد وبلاد الإسلام ، وبها الجنادل وهي حجارة نابتة في وسط البحر ، فإذا كان وقت زيادة النيل يوضع عليها سرج ، فإذا زاد البحر وأخذها أرسلوا البشير إلى مصر بذلك فينزل في مركب صغير ويسبق الماء ويبشرهم بزيادة النيل ، وجميع معادن حجارة المانع والعمد التي بالديار المصرية ومسال فرعون وعمد السواري بالإسكندرية من جبال هذه المدينة .
ورأيت آثار القطاعات في الجبل والحجارة المانع والعمد مقطوعة ، ورأيت هناك عامودا قريبا من قرية يقال لها : بلاق أو براق ، تسميه أهلها الصقالة ، وهو مانع مجزع بحمرة ورأسه قد غطاه الرمل ، فذرعت ما ظهر منه فكان خمسا وخمسين ذراعا ، وهو مربع كل وجه منه سبعة أذرع ، وفي البحر موضع ضيق ذكروا أنهم أرادوا أن يعملوا منه جسرا ، واللّه أعلم « 1 » .
الطريق إلى النوبة
مشهد الردينى :
وهو موضع مبارك وما وراءه عمارة غير كنيسة للنوبة يحجون إليها ويزورونها وقد شعثها المسلمون عند وصولهم إليها ، وإلى هذا الحد ينتهى حائط العجوز ، واللّه أعلم .
ذكر حائط العجوز
، وقيل : الحجوز ، وهذا الحائط من عجائب الدنيا ، وذلك أن حد أوله من بلد بلبيس ثم تأملته وهو يظهر على رؤوس الجبال وبطون الأودية كذلك مادا إلى
هامش
( 1 ) أورده ياقوت بنصه ج ج 1 ص 191 نقلا عن الهروي .