الموضع كان اسمه قمامة لأنه كان مزبلة للبلد وكان ظاهر البلد تقطع به أيدي المفسدين وتصلب به اللصوص ، هذا ذكر في الإنجيل ، واللّه أعلم .
ولهم فيها الصخرة التي يزعمون أنها انشقت وقام آدم من تحتها لأنها كانت تحت الصلبوت بزعمهم ، ولهم فيها بستان يوسف الصديق عليه السلام يزورونه ، وأما نزول النور فإنني أقمت بالقدس زمانا على عهد الفرنج إلى أن عرفت كيفية عمله .
الطريق من القدس إلى مدينة الخليل عليه السلام
قبر راحيل
أم يوسف الصديق عليه السلام عن يمين الطريق .
بيت لحم :
بلدة بها مولد عيسى عليه السلام ويقال : إن داود وسليمان عليهما السلام قبورهما فيه ، وبهذه الكنيسة آثار وعمارة عجيبة من الرخام والفص المذهب والعمد ، وتأريخ عمارتها يزيد على ألف ومائتي سنة ، منقور في الخشب لم يتغير إلى زماننا هذا ، وبه موضع النخلة المذكورة في القرآن العزيز
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ . . .
( سورة مريم :
25 ) ، وبه محراب عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لم تغيره الفرنج إلى الآن « 1 » .
حلحول :
قرية بها قبر يونس عليه السلام « 2 » ، وقد زرناه في موضع آخر ، وسيأتي ذكره .
رامة :
قرية بها مقام إبراهيم الخليل عليه السلام « 3 » .
كفر بريك :
قرية بها قبر لوط ، عليه السلام ، وقبر إبراهيم بن أدهم ، والصحيح أن إبراهيم بجبلة على ساحل البحر .
ياقين :
قرية بها مقام لوط عليه السلام ، وبها كان يسكن بعد رحيله من زغر ، وسميت ياقين لأنه لما سار بأهله ورأى العذاب قد نزل بقومه سجد في هذا الموضع وقال : « أيقنت أن وعد اللّه حق » « 4 » ، والموضع الذي خسف هو اليوم البحيرة المنتنة ، وقيل : إن الحجر الذي ضربه موسى عليه السلام
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
( سورة البقرة : 60 ) بزغر واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ياقوت ج 1 ص 521 .
( 2 ) ياقوت ج 2 ص 290 .
( 3 ) أورده ياقوت بنصه ج 3 ص 18 .
( 4 ) أورده ياقوت بنصه ج 5 ص 426 .