وتسعون ذراعا ، دائر أسفلها مربعا مائة وستون ذراعا ، طول الأقصى من القبلة إلى الشمال مائة وثمانية وأربعون ذراعا .
وتحت الأقصى إصطبل كان لدواب سليمان بن داود ، كما ذكروا ، به حجارة هائلة ومعالف الدواب إلى الآن ، وهناك مغارة يقال : بها مهد عيسى بن مريم عليه السلام ، وشمالي الأقصى بركة بني إسرائيل يقال : إن بختنصر ملأها من رؤوسهم .
وبالقدس كنيسة اليعاقبة :
بها بئر يقال : إن المسيح اغتسل منها وآمنت السامرية على يده عندها ويزورونها ويعتقدون بها ، وبالقدس برج داود عليه السلام ، ومحرابه المذكور في القرآن العزيز .
وبظاهر القدس من الزيارات عين سلوان :
ماؤها مثل ماء زمزم ، وهي تخرج من تحت قبة الصخرة وتظهر بالوادي قبلي البلد ،
وكنيسة السليق
يقال : إن المسيح عليه السلام منها رفع إلى السماء ،
وكنيسة صهيون
يقال : إن المائدة نزلت على عيسى بن مريم والحواريين بها .
وادى جهنّم :
به قبر مريم أم عيسى عليه السلام ، ينزل إليه في ست وثلاثين درجة ، وبه من العمد المانع والرخام تحت القبة ستة عشر عامودا من الرخام ، ثمانية حمر وثمانية خضر ، وله أربعة أبواب ، على كل باب ستة عمد من الرخام المانع ، وبها كنيسة ، وهي الآن مشهد لإبراهيم الخليل عليه السلام ، وبها من الآثار والعمد شئ كثير وصنعة عجيبة .
وبالجبل مقام رابعة العدوية وقبرها ، والصحيح أن قبر رابعة العدوية في البصرة ، وسيأتي ذكرها في رحلة العراق ، وإنما هذه رابعة التي بالجبل هي زوجة أحمد بن أبي الحوارى ، وبه مواضع مباركة وقبور بعض الصالحين والتابعين رضى اللّه عنهم إلا أنها لا تعرف لاستيلاء الفرنج على البلاد ، وخلف السور من الشرق قبر شداد بن أوس الخزرجي وذي الأصابع التميمي ، وقيل : قبر شداد بفلسطين ، واللّه أعلم .
وأما زيارات الملة المسيحية فأعظمها
كنيسة قمامة
وعمارتها من العجائب المذكورة ولا بد عند ذكر الآثار صفة هيكلها وجميع ما فيها ، ولهم فيها المقبرة التي يسمونها القيامة وذلك أنهم يعتقدون أن المسيح قامت قيامته في ذلك الموضع ، والصحيح أن