تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات إلى معرفة الزيارات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وتسعون ذراعا ، دائر أسفلها مربعا مائة وستون ذراعا ، طول الأقصى من القبلة إلى الشمال مائة وثمانية وأربعون ذراعا . وتحت الأقصى إصطبل كان لدواب سليمان بن داود ، كما ذكروا ، به حجارة هائلة ومعالف الدواب إلى الآن ، وهناك مغارة يقال : بها مهد عيسى بن مريم عليه السلام ، وشمالي الأقصى بركة بني إسرائيل يقال : إن بختنصر ملأها من رؤوسهم .

وبالقدس كنيسة اليعاقبة :

بها بئر يقال : إن المسيح اغتسل منها وآمنت السامرية على يده عندها ويزورونها ويعتقدون بها ، وبالقدس برج داود عليه السلام ، ومحرابه المذكور في القرآن العزيز .

وبظاهر القدس من الزيارات عين سلوان :

ماؤها مثل ماء زمزم ، وهي تخرج من تحت قبة الصخرة وتظهر بالوادي قبلي البلد ،

وكنيسة السليق

يقال : إن المسيح عليه السلام منها رفع إلى السماء ،

وكنيسة صهيون

يقال : إن المائدة نزلت على عيسى بن مريم والحواريين بها .

وادى جهنّم :

به قبر مريم أم عيسى عليه السلام ، ينزل إليه في ست وثلاثين درجة ، وبه من العمد المانع والرخام تحت القبة ستة عشر عامودا من الرخام ، ثمانية حمر وثمانية خضر ، وله أربعة أبواب ، على كل باب ستة عمد من الرخام المانع ، وبها كنيسة ، وهي الآن مشهد لإبراهيم الخليل عليه السلام ، وبها من الآثار والعمد شئ كثير وصنعة عجيبة . وبالجبل مقام رابعة العدوية وقبرها ، والصحيح أن قبر رابعة العدوية في البصرة ، وسيأتي ذكرها في رحلة العراق ، وإنما هذه رابعة التي بالجبل هي زوجة أحمد بن أبي الحوارى ، وبه مواضع مباركة وقبور بعض الصالحين والتابعين رضى اللّه عنهم إلا أنها لا تعرف لاستيلاء الفرنج على البلاد ، وخلف السور من الشرق قبر شداد بن أوس الخزرجي وذي الأصابع التميمي ، وقيل : قبر شداد بفلسطين ، واللّه أعلم . وأما زيارات الملة المسيحية فأعظمها

كنيسة قمامة

وعمارتها من العجائب المذكورة ولا بد عند ذكر الآثار صفة هيكلها وجميع ما فيها ، ولهم فيها المقبرة التي يسمونها القيامة وذلك أنهم يعتقدون أن المسيح قامت قيامته في ذلك الموضع ، والصحيح أن