الشجرة ، وهو الأصح ، وأما النمرود فالصحيح أنه كان بالعراق ، والموضع الذي رمى فيه إبراهيم هناك ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
عورتا :
قرية في طريق القدس من نابلس بها مغارة فيها قبر يوشع بن نون ، ومفضل بن عمّ هارون ، ويقال بها سبعون نبيا واللّه أعلم « 2 » .
سيلون :
قرية بها مسجد السكينة ، وبها حجر المائدة أيضا ، والصحيح أن المائدة نزلت بكنيسة صهيون ، وسيأتي ذكرها ، وبلغني أن يعقوب عليه السلام كان ساكنا في سيلون ، وأن يوسف منها خرج مع إخوته ، والجبّ الذي رمى فيه بين سنجيل ونابلس والجبّ عن يمين الطريق ، وهذا أصح ما روى واللّه أعلم ، وسنجيل : بلد عنده جب يوسف عليه السلام « 3 » .
زيارات القدس الشريف وما حوله
به قبة الصخرة :
وهو موضع عرج بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وبه الصخرة التي عرج به من عليها وقدمه فيها « 4 » ، وهذه الصخرة رأيتها في زمان الفرنج شمالي هذه القبة ودائرها درابزين من الحديد كالبيت وهي الآن من الجانب القبلي وتحتها دكة وهي عليها مبنية ، والصخرة شبر واف وعلوّها مقدار ذراعين ودائرها يزيد على أربعة أذرع ، وتحت قبة الصخرة مغارة الأرواح ، ذكروا أن أرواح المؤمنين يجمعها اللّه بها ، وينزل إلى هذه المغارة في أربع عشرة درجة ، ويقال : إن قبر زكرياء عليه السلام بهذه المغارة ، واللّه أعلم ، وقرأت كتابة في سقف هذه القبة ما هذا صورتها : بسم اللّه الرحمن الرحيم
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
الآية ( سورة البقرة : 255 ) والكتابة بالفصّ المذهب .
وهذه القبة لها أربعة أبواب ودخلتها في زمان الفرنج سنة تسع وستين وخمسمائة ، وكان قبالة الباب الذي إلى مغارة الأرواح صورة سليمان بن داود عليه السلام عند التأزير الحديد وغربيّه باب من الرصاص عليه صورة المسيح ذهبا وهو مرصع بالجوهر ، الباب الشرقي إلى جانب قبة السلسلة وعليه عقد عليه مكتوب اسم القائم بأمر اللّه أمير المؤمنين وسورة الإخلاص وتحميد وتمجيد ، وعلى سائر الأبواب كذلك لم تغيره الفرنج ، وإلى
هامش
( 1 ) أورده ياقوت ج 1 ص 478 .
( 2 ) أورده ياقوت ج 4 ص 167 .
( 3 ) أورده ياقوت ج 3 ص 264 ، 299 .
( 4 ) ياقوت ج 5 ص 168 .