قلعة ابن جندوب « « ا » » « 1 » : وكانت مدينة كبيرة فيها أسواق ، ولها جنات وأشجار ، وهي كثيرة الزرع والضرع ومنها إلى طنجة وقد ذكرناها .
قال المؤلف ، وهذه البلاد كلها في هذا الأمر العزيز بحمد اللّه مشحونة بالعمائر ، متصلة المحارث والمزارع في السهول والجبال ، منها جبل زالغ وهو مشرف على مدينة فاس ، كان فيه حصن بناه المظفر بن « « ب » » المنصور بن أبي عامر .
ثم إلى عقبة الأفارق ، ثم إلى نهر سبو حيث محجة القوافل ، وهو نحو ال 30 ميلا في عمائر متصلة ، وقرى حصينة مانعة كثيرة الزرع والضرع ، ثم من نهر سبو إلى نهر ورغة إلى قصر كتامة المذكور في عمائر متصلة . وطريق أخرى على جبل غمارة ، وذلك أنك إذا أقمت من وادى سبو ، أخذت على يمينك في عمائر متصلة إلى مدينة تاودا « 2 » ، وكانت مدينة كبيرة أسسها الملثمون ، ليملكوا منها جبل عمارة لتتابع نفاقه عليهم ، وكان يسكنها ولاة المغرب منهم بالعسكر . وكانت في أيامهم معمورة بالمبانى الحسان والقصور المنيعة . وهي على وادى ورغة وحواليها قبائل ، وهي على قطر واسع كثير الزرع والضرع ، وعليها جبل منيف فيه حصن كبير من بناء الملثمين « « ج » » يسمى أمرجوا ، وهو مبنى بالحجارة والجير لا يقدر أحد على هدم شئ منه إلا بالمشقة ؛ وفي أعلى الجبل الماء الكثير . وجبل غمارة « 3 » من أخصب جبال المغرب ، وهو من الجبال المشهورة ، يسكنه قبائل كثيرة من غمارة وهم أمم لا تحصى ؛ وفي هذا الجبل بسائط كثيرة لا تحصى للحرث ، ومدن قديمة ، وآثار كثيرة للأوائل ، تنبئ أن عمارته قديمة أزلية . وطول هذا الجبل مسيرة 6 أيام وعرضه نحو 3 أيام ، وهو الآن كثير العمارة تشقه الأنهار والمياه السائحة ، ففيه غياض وأودية ومنتزهات لا توجد في غيره من الأماكن ، وهو كثير الأعناب والفواكه
هامش
« ا » البكري ( ص 109 ) : ابن خروب ؛ أنظرFagnan، ص 141 هامش 1
« ب » « ابن » ناقصة في ك .
« ج » ك : المسلمين .
( 1 ) قارن البكري ( قلعة ابن خروب ) ، ص 109 - 110 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 2 ص 440 - 441 ؛ أنظرFagnan، هامش 1 ص 141
( 2 ) الإدريسى ، ص 81
( 3 ) البكري ص 100 وتابع ؛ قارن الإدريسى ، ص 170 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 84 ، ابن خلدون ، العبر ج 6 ، ص 101 وتابع ، الترجمة (Berb .) ، ج 2 ص 134