والعسل والضرع ؛ وفيه جبال قد لحقت بأعنان السماء علوا ، وحصون كثيرة تمتنع فيها غمارة ، وتنفق على الولاة ، بذلك عرفوا حتى كسر الأمر العزيز شوكتهم ، وأباد شرارهم واستأصل شأفتهم . ولأهل هذا الجبل مذاهب شتى ، وسير مختلفة ، وقد تنبأ عندهم إنسان يعرف بحاميم بن من اللّه ولقب بالمفترى « « ا » » « 1 » . والجبل الذي تنبأ فيه ينسب إليه وهو جبل حاميم على مقربة من تيطاوان ، وأجابه بشر كثير من غمارة ، وأقروا بنبوته . ووضع لهم قرآنا بل شريعة أستهواهم برخصها ، فرد لهم الصلاة صلاتين عند طلوع الشمس وعند غروبها ، يسجدون على ظهور أكفهم « « ب » » . ووضع لهم قرآنا بلسانهم تفسيره : خلنى من الذنوب يا من يخلى النظر ينظر في الدنيا ، خلنى من الذنوب يا من أخرج من موسى من البحر . وفيه « « ج » » : آمنت بحاميم وآمنت بأبى يخلف وهو والد حاميم واسمه من اللّه ، وفيه « « ج » » : آمنت بتاليت « « د » » ، وكانت عمة حاميم كاهنة ساحرة . وكان لحاميم أخت تسمى دبّو « « ر » » ، وكانت ساحرة كاهنة وكانوا يستغيثون بها في كل حرب وضيق . وكان حاميم فرض عليهم صوم يوم الخميس كله ، وصوم يوم الأربعاء إلى الظهر ، فمن أكل فيهما غرم 5 أثوار لحاميم . ووضع لجميعهم صوم 27 يوما « « س » » من رمضان ، وجعل عيدهم في ثاني يوم فطرهم ، وفرض عليهم الزكاة العشر من كل شئ ، وأسقط عنهم الحج والطهر والوضوء ؛ وأحل لهم أكل أنثى الخنازير وقال لهم إنما حرم قرآن محمد « « ص » » الذكر ، وحرم عليهم الحوت حتى يذّكى ، وحرم بيض كل طائر « « ط » » . ونظم عبد اللّه الكفيف « « ع » » الطنجي يهجوه :
هامش
« ا » النص : بالمقتدى ؛ أنظرFagnan، ص 143 هامش 1
« ب » أنظرFagnanص 143 هامش 2 .
« ج » الجمل الواقعة بين ( ج ) ، ( ج ) ناقصة في ك .
« د » البكري ( ص 100 ) بتانثيت ؛ أنظرFagnan، ص 144 هامش 1 .
« ر » البكري ، ص 100
« س » ب : سبعة عشر يوما .
« ص » م : حرم في قرآن محمد .
« ط » هنا تنتهى طبعة كرمر ؛ ب ، م : وحرم عليهم البيض من كل طائر .
« ع » أنظرFagnan، ص 145 هامش 1
( 1 ) البكري ، ص 100 ؛ ابن عذارى البيان ، ج 1 ص 198 ؛ ابن خلدون ، العبر ( الترجمةBerb .) ، ج 2 ص 143