فزينها أكثر زيت في جميع المغرب . وبعده « « ا » » زيت النظر الكبير المسمى ببنى بسيل ومغيلة وجهاتها ، وفيها اليوم تسع خطب : في الحصن « « ب » » خطبة ، وفي المدينة المسماة السوق القديم « « ج » » خطبة ، وفي تاورا « « د » » خطبة ، وفي أولاد عطوش خطبة ، وفي أولاد برنوس « « ر » » خطبة ، وفي بنى موسى خطبة ، وفي بنى زياد ، وفي بنى ورزيعة « « س » » وفي بنى مروان ، ونحن في سنة 587 [ - 1191 ] .
وهي من البلاد العتيقة المجيدة لو كان بها « « ص » » خدمة لغلاتها ، فإن أرضها كريمة ، طيبة المزارع كثيرة المياه ، وبركات هذا الأمر العالي تعيش « « ط » » الموتى فكيف من فطر على الحياة « « ع » » الطبيعية . وهي من عز بلاد المغرب لها أنظار واسعة ، وقرى عامرة ، وعمائر متصلة ، تشقها الأنهار والمياه السائحة والعيون الكثيرة ، وتطحن عليها الأرحية ، وتحم « « ف » » بها الحمامات ، إلا أن في صبيانها دعارة « « ك » » وسفاهة لأنهم أكثرهم حاكة يصنعون أشغالهم في بيوتهم ، فإذا خرجوا إلى الفضاء الواسع حركتهم طباعهم الذميمة ، فلا يعرفون إلا تجرد الشررة ، سيما من كان منهم يجد زعامة في نفسه أو نجدة في بدنه . وميتها طعمة للجرذان « « ل » » .
قال المؤلف ، ومن المدن المعمورة والعمائر من فاس إلى طنجة بلد جنيارة « 1 » : وفيه قرى كثيرة عامرة زرعا وضرعا في جبل سهل أبيض مثل الطيلسان ، ويسمى الجبل الأشهب ، وقل ما تخلف أرض جنيارة لا في خصب ولا في جدب « « م » » . سأل رجل أراد أن يقتنى « « ن » » ضيعة ببلاد المغرب شيخا من العارفين ، فقال له : عليك ببلد جنيارة فإنها مثل الدجاجة إن أصابها ديك أتت بالديك « « ه » » ، وإن لم يصبها ديك أتت بالبيض ، تحتك بالغبار وتلد . ومنه إلى نهر ردات مرحلة ، وهو نهر كبير في أصل جبل وفي أعلاه .
هامش
« ا » ك : بعدها .
« ب » ك : « مصر » بدلا من « في الحصن » .
« ج » ك : بسوق القديم .
« د » ك : ثور .
« ر » ك : بردون . أنظر الإدريسي ، ص 78 ؛Fagnan، ص 137 هامش 4
« س » ك : وفي موسى خطبة وفي بنى زيد وفي وزيغة .
« ص » « بها » ناقصة في ك .
« ط » ب ، ك : تنعش .
« ع » ك : الجيدة .
« ف » ب : تحكم .
« ك » القراءة في ك : الا أن في سكانها ذراعة .
« ل » ك : وميله طبعة للجولان .
« م » ك : جزب .
« ن » ك : يبثنى .
« ه » ك : أتت بالبيض .
( 1 ) البكري ( جنياره أو حناوه ) ، ص 111