الساكنين عليها . قال المؤلف ، ومن الجبال المشهورة ببلاد المغرب فازار ، وهو جبل كبير تسكنه أمم كثيرة من البربر ، ويطردهم الثلج عنه فينزلون إلى ريف البحر الغربى . وهم أهل كسب من الغنم والبقر والخيل ؛ وخيل هذا الجبل من أعتق الخيول لصبرها وخدمتها ، وهي مدورة القدود « « ا » » حسنة الخلق والأخلاق ؛ ولحوم غنمه أطيب اللحوم وكذلك أسمانها . وفي هذا الجبل أنواع النبات من العقاقير التي تنصرف في العلاجات الرفيعة ، وفيه خشب الأرز العتيق العالي ، وهي مأوى القردة « « ب » » ، عاينتها تثب من الأرزة لأخرى وهي « « ج » » في الجو الأعلى . وفي هذا الجبل قلعة كبيرة تنسب للمهدى بن توالى الجيفشى « « د » » « 1 » ، وهي في نهاية المنعة ، أقام عليها عسكر اللمتونيين « « ر » » 7 أعوام ، وبناؤها بالألواح . وإليها كان تغريب المعتمد بن عباد « « س » » ، فقال متمثلا حزينا بنقض العهود لبلد أهله يهود ، وبناؤه عود ، وجيرانه قرود ، وكان اليهود في ذلك التاريخ أكثر سكانه « « ص » » ، لأنهم سوقة فيلجؤون للحصن حيطة على سلعهم .
ومن نظر مدينة فاس إلى جهة « « ط » » الغرب مدينة مكناسة الزيتون « 2 » :
وهي أربعة مدن وقرى كثيرة « « ع » » متصلة بالمدن والحصون . المدن منها تاقرارات « « ف » » وتفسيره المحلة ، وهو محدث البناء وهو مشرف على بطاح وبقاع مملوءة نفيضات « « ك » » الثمار ، وأكثرها الزيتون فسميت به . وهذه المدينة عليها سور كبير وأبراج عظيمة ، وهي مدينة جليلة فيها أسواق حفيلة ، وأحدث فيها الأمر العالي - أيد اللّه دوامه - بحائر عظيمة في نهاية من الاتساع ، وجلب لها ماء نهرها ، وأمر بغرسها زيتونا وكروما ،
هامش
« ا » ب : القد .
« ب » « القردة » ناقصة في ب .
« ج » ك : وهو .
« د » أنظرFagnanص 136 هامش 1 .
« ر » ب : الملثمين .
« س » القراءة في ك : وإليها كان نفر ابن عباده .
« ص » القراءة في ك : وجيرانه قدر ما كان اليهود وتلك التاريخ بنقض العهود . . أكثر سكانه .
« ط » ك : إلى بلاد
« ع » « كثيرة » ناقصة في ك .
« ف » ب : تاجررت .
« ك » ك : بيضات .
( 1 ) قارن روض القرطاس ، ص 90 ؛ ابن خلدون ، العبر ( الترجمةBerb. ) ج 2 ص 73 ؛ وقارنFagnan، هامش 2 ، 3 ص 136
( 2 ) لا يقول البكري شيئا عن مكناسة . قارن الإدريسى ، ص 76 وتابع ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 615 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 3 ص 138 ؛ الدمشقي ، ص 236