وممن هجاهم كثيرا وأكثرت الرواة لذلك . وقد قدمت السبب في ذلك أن من شأن النفوس استدعاء الخيرات لذواتها ، وجلب المكاسب والمنافع ، والمحاماة عليها ، والرغبة في تحصيلها ، وهذا كله من دواعي البخل والمنع وقلة الجود ، وترك البذل . قال الشاعر :
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم * واستوثقوا برتاج الباب في الدار
قوم إذا استنبح « « ا » » الأضياف كلبهم * قالوا لأمهم بولي على النار « 1 »
قال المؤلف ، وموضع « « ب » » وادى فاس بوادي سبو على 3 أميال من المدينة « « ج » » . وهذا الوادي نهر عظيم من أعظم أنهار بلاد المغرب ، ومنبعه من جبل في بلاد بنى وارتين « « د » » ، ورأس العين في بئر « « ر » » غامضة يهاب الدخول فيها ، وهي دهسة عظيمة لا يدرك لها قعر « « س » » . وللبربر المجاورين لذلك الموضع « « ص » » تجارب منها أن المريض إذا أرادوا أن يعلموا هل هو يستريح أو يموت ، حملوه لرأس العين بذلك الموضع المهول ، فيغطسونه « « ص » » فيه حتى يقرب أن يطفى ، ثم يخرجونه ، فإن خرج على فمه دم فيستبشرون بحياته ، وإن لم يخرج من فمه دم ، أيقنوا بهلاكه ؛ وهذا عندهم متعارف « « ط » » لا ينكر .
قال الناظر ، ويتصيّد في هذا الوادي الشابل الكثير « « ع » » ، ويطلع إلى رأس العين أو قرب منه ، ويدخل في هذا الوادي الحوت الكثير ، ويتصيد في بعض الأحيان البورى الكبير « « ف » » ؛ وذكر الثقات أنه بيع واحد ب 13 درهما « « ك » » ، ورطل كبير منه بدرهم ونصف . ويصل إلى المدينة الحوت الكبير المسمى عندهم بالقرب « « ل » » يحمله الحمار ؛ وأخبرني الثقة أنه عاين لبيسا
هامش
« ا » ك : نبح .
« ب » ب : وموقع .
« ج » القراءة في ب : على نحو من مرحلتين ثلاثة أميال من المدينة .
« د » ب : وايتن ؛ ابن خلدون ، العبر ( الترجمةBerb) ، ص 111 ، 187 ( ذرايتن ) .
« ر » ب : شعراء .
« س » « الدخول فيها » و « لا يدرك لها قعر » ناقصة في ب .
« ص » الجمل الواقعة بين « ص » ، « ص » ناقصة في ك .
« ط » ب : معتاد .
« ع » ك : الكبير .
« ف » ب : الكثير .
« ك » ك : بثلاثمائة موز .
« ل » ب : بالغرب .
( 1 ) هذه الأبيات للأخطل . أنظرFagnan، ص 128 وهامش 1