توفّي السّيّد عبد القادر سنة ( 1313 ه ) . . خلفه ولده عيسى ، ولمّا توفّي الشّيخ محمّد بن عمر عرفان . . أقيم في مقامه السّيّد عمر بن أحمد الشّاطريّ ، ولا أدري بمن أبدل السّيّد محمّد السّريّ ، وأظنّ الوضع تغيّر .
وكان السّيّد عمر الشّاطريّ وعيسى الحدّاد الكلّ في الكلّ ؛ فالحدّاد يتسلم ما للرّباط من إيراد بسنغافورة ويرسله إلى عند السّيّد عمر بن أحمد ، وهو يصرفه بغاية الأمانة والتّدبير في مصارفه كما يأتي .
ولم يزل رباط تريم معمورا بالعلم من يوم بني ، وحصل به نفع عظيم ، وتخرّج به كثير من تريم ، ومن البيضاء ودوعن وغيرهم من الأقاليم ، والحال أنّ إيراده الشّهريّ لا يزيد عن أربع مئة ربيّة هنديّة ، مع أنّه قد يجتمع فيه مئتا طالب داخليّون ، وفي ذلك شهادة لناظره السّيّد عمر بن أحمد الشّاطريّ « 1 » بالورع الحاجز ، والتّدبير التّامّ ، والنّزاهة الّتي لا تعلق بها تهمة .
وكان القائم بالدّرس العامّ فيه بكرتي السّبت والأربعاء هو شيخنا وسيّدنا الوالد عبد الرّحمن بن محمّد المشهور حياته « 2 » ، ثمّ ولده الصّالح السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن إلى أن توفّي بتريم سنة ( 1344 ه ) ، وقد يشاركه ويخلفه في ذلك شيخنا العلّامة علويّ بن عبد الرّحمن المشهور .
وأمّا إدارة تعليمه : فقد كانت إلى العلّامة الجليل السّيّد عبد اللّه بن عمر الشّاطريّ « 3 » ، وهو القائم بالتّعليم والتّدريس فيه ، مع من يخصّصهم له من تلاميذه « 4 » .
هامش
( 1 ) المولود بتريم في رمضان ( 1272 ه ) ، والمتوفّى بها في يوم الاثنين ( 2 ) شوال سنة ( 1350 ه ) ، وهو والد الحبيب عبد اللّه بن عمر .
( 2 ) حياته : طول حياته .
( 3 ) ولد الإمام الجليل والحبر النبيل الحبيب عبد اللّه بن عمر الشاطري بتريم في رمضان سنة ( 1290 ه ) ، وتوفي بها في ( 29 ) جمادى الأولى سنة ( 1361 ه ) . وقد أفرده بالتأليف تلميذه العلامة الفقيه السيد محمد بن سالم بن حفيظ بكتاب سمّاه : « نفح الطيب العاطري » في مجلد ( مخطوط ) ، استوعب فيه ذكر شيوخه وما قيل فيه في حياته وبعد مماته ، رحمه اللّه .
( 4 ) وتلاميذه رحمه اللّه ورضي عنه كثرة كاثرة ، وفيهم من تولى الإفتاء في بقاع وبلدان شتى ، ومنهم من -