وألفيت فيه من جهابذة العلا * أكابر لا يلفون شرقا ولا غربا
هذا آخر كلام بامخرمة ، وقد تقدّم أكثره « 1 » .
وقد سبق في حصن فلّوقة عن شنبل أنّ الأثبت في منشد البيتين إنّما هو عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أسعد ، لا ولده عليّ ، فلينظر .
والسّادة العلويّون بحضرموت على طبقات ثلاث :
الأولى : من المهاجر إلى الفقيه المقدّم
؛ فكانوا على أزياء الصّحابة في هيئتهم وأسلحتهم ، كما نقله سيّدي الأستاذ الأبرّ عن الحبيب عبد اللّه بن عمر بن يحيى في ترجمته عن « عقده » « 2 » .
الثانية : من الفقيه المقدّم إلى العيدروس .
أمّا الفقيه المقدّم . . فإنه :
من البيض يستامون والعام كالح * جدوبا ومطّارون في الحجج الغبر « 3 »
مغاوير في الجلّى مغابير في الحمى * مفاريج للغمّى مداريك للوتر
وهو أوّل من ترك السّلاح وسلك طريق الصوفيّة ولبس الخوذة ، وهي ما يقال له بمكّة وحضرموت : ( القبع ) ، ذكره الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن حكم صاحب « القلائد » في كتابه : « مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير » .
وفي الحكاية ( 295 ) من « الجوهر » : ( أنّ الشّيخ عبد الرّحمن السّقّاف يلبس الخوذة ) .
وفي الحكاية ( 134 ) منه : ( أنّ الشّيخ محمّد بن عليّ مولى الدّويلة يلبس القبع ) .
وفي الحكاية ( 145 ) منه : ( أنّ خادم عبد اللّه باعلويّ يلبس الخوذة ، وخادم باعبّاد يلبس الطّاقيّة ) .
هامش
( 1 ) نسبة البلدان ( ق 59 ) .
( 2 ) كما في « عقد اليواقيت » في ( المقدمة ) .
( 3 ) البيتان من الطويل ، وهما للشريف الرضي في « ديوانه » ( 1 / 505 ) .