ومن جرأة نشوان قوله : ( وصحّ عن الرّسول . . إلخ ) ، فما رأيته حديثا بهذا اللّفظ بعد أن كشفت عنه في « مزيل الإلباس » فضلا عن أن يصحّ ، لكنّ الرجل مجازف ، وكما جازف في التّقوّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فلن يتورّع عن المجازفة في مدح سلطان يتّهم ، وأظنّه عبد اللّه بن راشد .
وجاء في مادّة ( سما ) من « التّاج » أنّه قال « 1 » : ( كلّ مؤنّث بلا علامة تأنيث يجوز تذكيره ؛ كالسّماء والأرض والشّمس ، والنّار والقوس والقدر ، وهي فائدة جليلة .
وردّ عليه شيخنا « 2 » ذلك وقال : هذا كلام غير معوّل عليه عند أرباب التّحقيق ) اه
وما سقته إلّا لفائدة ، ولما فيه من أمارة مجازفة قائله نشوان وإلقائه الكلام على عواهنه ، وللنّحاة في الموضوع كلام لا يتّسع له المجال .
ومن أشعاره الّتي أساء بها الأدب حتّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله [ من الكامل ] :
إيه قريش كلّ حيّ هالك * أظننتم أنّ النّبوة سرمد ؟
منكم نبيّ قد مضى لسبيله * فاليوم هل منكم نبيّ يوجد ؟
إنّ النّبوّة بالنّبيّ محمّد * ختمت وقد مات النّبيّ محمّد !
أمّا الطّبقة الثّانية عند الخطيب « 3 » . . فهي أكثر رجال الكتاب ، وأوّلهم : الشّيخ عليّ بن علويّ بن الفقيه المقدّم « 4 » .
وأمّا الطّبقة الثّالثة فيه . . فقليلة ؛ لأنّ المنيّة عاجلته في القرن التّاسع .
وقد مرّ في حصون آل فلّوقة ما قاله الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أسعد
هامش
( 1 ) وهو قول « شمس العلوم » للقاضي نشوان .
( 2 ) شيخ الحافظ مرتضى الذي يعول عليه في « التاج » هو العلامة الشمس محمّد الطيّب الفاسي .
( 3 ) ذكر المؤلف أن الخطيب جعل علماء تريم وساداتها على ( 3 ) طبقات ، والذي بين أيدينا في مخطوط « الجوهر » ، أنهم ( 4 ) طبقات . . فلتنظر منه .
( 4 ) توفي بتريم سنة ( 699 ه ) .