اليافعيّ عن رجال حضرموت ، وإنّهم لجديرون بقول العرندس الكلابيّ [ كما في « ديوان الحماسة » من البسيط ] :
لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا * ولا يمارون إن ماروا بإكثار
من تلق منهم تقل لاقيت سيّدهم * مثل النّجوم الّتي يسري بها السّاري
وذكر الطّيّب بامخرمة تريم فقال : ( وقد خرج منها علماء فقهاء فضلاء ، ومشايخ أجلّاء .
منهم : الفقيه يحيى بن سالم أكدر بلج ، والفقيه عليّ بن أحمد بكير ، قتلا معا في سنة « 577 ه » « 1 » ، ومنهم الفقيه سالم بأفضل صاحب « الذّيل » على « تفسير القشيريّ » ، والفقيه شرف الدّين أحمد بن محمّد بن ضمعج ، والد السّبتيّ صاحب « شرح التّنبيه » « 2 » ،
هامش
( 1 ) وفي بعض نسخ « شنبل » ومعظم التواريخ . . أن ذلك حدث في سنة ( 576 ه ) . ولا زالت تعرف إحدى مقابر تريم بمقبرة أكدر ، ويقول العامة : بكدر .
( 2 ) آل السبتي . . أصلهم من تريم ، تديروا مرباط ثم ظفار ، ثم قدموا الشحر بسبب خوف صاحب ظفار أحمد بن محمد الحبوظي منهم وارتيابه فيهم لضعف سلطانه .
1 - وأول من قدم الشحر : هو القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى السبتي ، المذكور هنا ، ونسبته إلى ضمعج ، وهو ضمعج بن أوس الصحابي ، وكان الشيخ أحمد قد سكن حيريج أولا ، بعد قدومه من ظفار ، ثم استدعاه عبد الرحمن بن إقبال صاحب الشحر وجعله حاكما بعد إبراهيم بن علي باشكيل ( الذي توفي بتريم سنة 662 ه ) ، ثم توفي بالشحر بعد المذكور سنة بضع وستين وست مئة ، وكان تفقهه على الشيخ محمد علي القلعي ، وخلف شيخه المذكور في موضع درسه بعد وفاته سنة ( 630 ه ) ، وهو مصنف « شرح التنبيه » وليس ابنه ، كذا عند الجندي في « السلوك » ( 2 / 458 - 459 ) .
2 - وخلفه في العلم والصلاح ابنه عبد الرحمن بن أحمد . . توفي سنة بضع وسبعين وست مئة ، وكان حاكما على الشحر ( أي قاضيا ) .
وخلفه ابنه أحمد .
3 - فأما أحمد . . فتفقه بالشيخ أبي الخير الذي خلف والده في المنصب ، وتولى الإفتاء والقضاء ، وأعقب ولدين هما : محمد ، ورضي الدين ، وتوفي حدود سنة ( 690 ه ) .
4 - تفقه محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بأبيه وتولى الإفتاء والقضاء ، وتوفي سنة ( 712 ه ) .
5 - رضي الدين أبو بكر بن أحمد ، ولد سنة ( 693 ه ) ، وتفقه بأخيه محمد ، وبخاله محمد بن سعد باشكيل ، وهو مصنف « شرح الرحبية » ، فرغ منه سنة ( 737 ه ) ، وهو شرح مشهور جدا ، -