إلى الشّيخ عمر المحضار « 1 » . . أمر بردّ الأوقاف لآل عبد اللّه باعلويّ ؛ لاختصاصها بهم ، فوافقوه إلّا أخاه عقيلا « 2 » ؛ فإنّه امتنع وبقي ما عنده منها تحت يده ، ثمّ استمرّ بعده مع أولاده إلى الآن . قاله الشّلّيّ في ( ص 264 ج 1 ) من « مشرعه » .
وقال في ترجمة السّيّد عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن حسن بروم : ( وكان قليل الغلال ، كثير العيال ، وقد سعى في تولية أوقاف آل عبد اللّه باعلويّ ، فولّاه السّلطان أمرها ، وأنفق على الفقراء منهم ومن غيرهم ، وصار يعمل كلّ ليلة طعاما للفقراء والمساكين والغرباء الوافدين ، واستمرّ على ذلك مدّة يسيرة ، ثمّ سعى كلّ واحد في استرجاع ما كان تحت يده من الوقف ، وعاد على ما كان عليه أوّلا ، وجرت في ذلك أمور وإحن في الصّدور ، ثمّ سعى لبروم إمام العارفين ، زين العابدين « 3 » ، في إمامة مسجد الجامع ، ورتّب له ما يكفيه مع عياله ، واستمرّ على حاله إلى أن مات في سنة ( 1039 ه ) وقد نيّف على السّبعين ) اه بمعناه « 4 »
ومنه تعرف أنّ النّاس مثل النّاس ، وأنّ الأطماع تحيد بأهل تلك العصور الصّالحة عن وجه الحقّ كما تحيد بأهل زماننا ، وإلّا . . فما فعله عقيل من الحرام الصّرف الّذي لا يحتمل التّأويل ، ومع ذلك فإنّ الشّوّاف يقول فيه :
أمّا عقيل العاقل * ما حد لفضله ناقل
حبّ المهيمن بأقل * في قلبه شي للّه ؟
فما بال حبّ المهيمن لم ينهه عن أوقاف آل عبد اللّه باعلويّ ؟ ! واللّه يقول :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) .
وطالما عيّرنا العمّ سقّاف بن محسن باستيلائه على مال باسم طلبة العلم بسيئون له مندوحة فيه ؛ إذ كان من شرطه لأبيه أن يصرفه لمن شاء ، ومع ذلك فلم نزل به حتّى
هامش
( 1 ) المتوفى سنة ( 833 ه ) .
( 2 ) توفي عقيل ابن السقاف سنة ( 871 ه ) بتريم .
( 3 ) هو العيدروس المتوفّى سنة ( 1040 ه ) .
( 4 ) « المشرع » ( 2 / 424 - 425 ) .