علماء تريم أخبرني بأنّه لم يكن رباطا ، وإنّما بناه الشّيخ سالم بأفضل مسجدا من يوم بنائه ، فوسّعه الشّيخ إبراهيم ورمّمه فنسب إليه ، وما سمّي رباطا إلّا لأنّ موضعه كان مربط خيل المهاجر بن أبي أميّة المخزوميّ ومن معه من الصّحابة الواردين لقتال أهل الرّدّة ، وهو اليوم مشهور بمسجد الرّباط .
قال الشّلّيّ : ( وكان الشّيخ عمر بن محمّد بأفضل الشّهير بالعطّاس ملازما له في عباداته ، وكان قد تهدّم بعض جدرانه ، فهدمه جميعه ، وجدّد عمارته في سنة « 917 ه » « 1 » ) .
وأشهر مساجد تريم
: مسجد آل أحمد « 2 » ، بناه السّيّد محمّد بن عليّ خالع قسم بعد استيطانهم بتريم « 3 » ، نقل طينته ولبنه من بيت جبير على العجل الّتي تجرّها الأبقار والبغال إلى تريم .
وفي « المسلك السّويّ » : ملاحظة من الأستاذ الحدّاد على قولهم : إنّ باني مسجد آل أحمد هو السّيّد محمّد بن عليّ ، وقال : إنّ بناءه كان من قبله . واللّه أعلم .
ثمّ جدّد الشّيخ عمر المحضار عمارته ما عدا الصّفّ الأوّل ، وعليه أوقاف كثيرة ، يصرف ما يفيض عن مصالحه وإطعام ضيفانه وتفطير الصّائمين فيه إلى أولاد الشّيخ عبد اللّه باعلويّ ؛ لاشتراطه ذلك في وقفه الّذي وقفه عليه ، وكان ثمن ما وقفه عليه يزيد عن مئة ألف دينار « 4 » . وكان يقوم بنفقة العلويّين - في تريم - جميعهم في أيّامه ، ولمّا مات « 5 » . . تركوا للمسجد ما يكفيه واقتسموا الباقي . ولمّا انتهت نقابة العلويّين
هامش
( 1 ) « المشرع » ( 1 / 270 ) ، و « شنبل » ( 251 ) .
( 2 ) وهو المعروف بمسجد باعلوي .
( 3 ) أي : بعد سنة ( 521 ه ) .
( 4 ) قال في « المشرع » ( 2 / 407 ) : ( ووقف على مسجد بني علوي المنسوب إليه نخيلا وأراضي وآبار ماء وعيون ، وعلى الواردين إلى المسجد المذكور من الضيفان بما قيمته ( 000 ، 90 ) تسعون ألف دينار ) اه وفي « مواهب القدوس » ( 104 ) ( خ ) معلومات هامة عن المسجد وعمارته . . فلتنظر منه .
( 5 ) سنة ( 731 ه ) .