وقد مرّ في قارة الشّناهز أنّ المؤرّخين أصفقوا على بنائها وعلى خراب قرية كحلان سنة ( 604 ه ) ، وفي ذلك العام كانت أحداث كثيرة مذكور بعضها في « الأصل » .
وذكر شنبل في حوادث سنة ( 599 ه ) من « تاريخه » [ ص 63 ] حادثة في كحلان ، ولكنّه لم يفصّلها ، وبإثرها أخذت نهد ومن أعانها من تجيب والدّهم وبني حارثة خريف المسيلة ؛ يعني : خريف النّخل الّذي حوالي كحلان .
الصّومعة « 1 »
هي مدينة العلويّين ببيت جبير . وهي الّتي سبق في سمل أنّهم انتقلوا منها إليها .
قال الشّلّيّ : ( وهي مدينة لطيفة الهواء ، عذبة الماء ، سكنها جماعة من أعيان ذلك الزّمان ، فطاب لهم البقاء ، وأسّسوا بها مسجدا ، وكان لهم حارة تسمّى :
العلويّة ) اه
وبها توفّي سيّدنا محمّد بن علويّ بن عبيد اللّه ، ولا يعرف تاريخ موته .
وفيها كانت وفاة ولده علويّ سنة ( 513 ه ) ، وكان كريما عظيما ممدّحا ، من جملة مادحيه : تلميذه الفقيه يحيى بن عبد العظيم الحاتميّ « 2 » ، المتوفّى بتريم سنة ( 540 ه ) ، امتدحه بقصيدة أورد منها صاحب « المشرع » وصاحب « الجوهر » وشارح « العينيّة » وغيرهم منها قوله [ من الكامل ] :
هذا قريع العصر وابن قريعه * ولباب تخت الفخر والتّعظيم « 3 »
هامش
( 1 ) أورد المقحفي في « معجمه » ذكر ( 7 ) بلدان وقرى تحمل نفس الاسم .
( 2 ) من كبار علماء تريم وفقهائها ، ولد سنة ( 480 ه ) ، وتوفي سنة ( 540 ه ) ، تفقه على علماء عصره ، وأخذ عن الإمام علوي بن محمد المذكور . « تاريخ الشعراء » ( 1 / 52 - 53 ) .
( 3 ) التّخت : كلمة فارسيّة ، معناها : الكرسي أو المنبر ، واصطلاحا : سرير السّلطان ، كان يجلس عليه في المواكب والاجتماعات العامّة ؛ ليكون مميّزا عن غيره من النّاس ، وهو هنا كناية على أنّه استولى على أصول المفاخر والمحامد . واللّه أعلم .