لسيّارة فيها أحد رجال الحكومة الإنكليزيّة « 1 » فأصابوها بخلل قليل ، فحكم عليهم سلطان سيئون غيابيّا بغرامة كثير من البنادق والإبل ، فلم يمتثلوا ، فأمطرتهم الطّائرات نيرانا أضرّت بحصونهم وعلوبهم ، فبخعوا بها وسلّموها صاغرين مظلومين .
ومن وراء حكمه إلى الجنوب : سكدان ، يسكنه : آل جابر ، وحرّاثون ، وسادة من بيت حموده ، وناس من آل قعفان ، وناس من آل بلحاج ، وناس من آل ابن قماش .
ثمّ راوك ، للمشايخ آل باوزير . ثمّ غيل عمر ، وقد سبق في غيل باوزير أنّ غيل عمر هذا هو أقدم منه ، وأوّل من بنى به بيتا الشّيخ عمر بن محمّد بن سالم باوزير ، سنة ( 706 ه ) ، ثمّ بنى النّاس بعده ، ذكره ابن حسّان في « تاريخه » .
والشّيخ عمر هذا أحد تلاميذ الشّيخ عبد اللّه باعلويّ ، كما في ( ص 186 ج 2 ) من « المشرع » « 2 » .
والمنازل الّتي يشملها اسم غيل عمر منقسمة بالمسيال :
فالّذي في الشّاطىء الغربيّ منه : الضّبيعة ، وفي جنوبها مسجد الشّيخ عمر .
والّذي في الشّاطىء الشّرقيّ : الدّلفة . ثمّ الحزم . ثمّ سكدان . ثمّ كوت سرور . ثمّ العرض . ثمّ النّويدرة .
وقد استوخمه كثير من السّكّان فانتقلوا عنه إلى سكدان . وكان فيه أجداد المشايخ آل باسودان ، حتّى إنّ بعضهم ينسبه إليهم ، فيقول : غيل باسودان .
وربّما يكون المنسوب إلى باسودان ناحية غير النّاحية المنسوبة إلى الشّيخ عمر ؛ فالغيل طويل ، منبع مياهه من جنوب ساه ، ولا ينتهي إلّا بعد مجاوزة سنا ، إلّا أنّها تتقطّع ؛ ففي أكثر النّقاط تظهر ، وفي الكثير تغور .
ثمّ إنّ آل باسودان خرجوا عن العامّيّة وتفقّروا ، وأخذوا في طلب العلم حسبما سبق في الخريبة من بلاد دوعن .
هامش
( 1 ) هو انجرامس ، ممثل بريطانيا في حضرموت .
( 2 ) في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق ( 2 / 406 ) .