تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
المطبوع : أحمد بن عبد اللّه السّقّاف ، والكاتب الشّهير السّيد محمّد بن هاشم بن طاهر ، وغيرهم . وترك أولادا ؛ منهم - وهو أكبرهم - : عيسى ، له نكات ونوادر ، يسكن الآن بصنعاء . ومنهم : عليّ ، شابّ فاضل ، كريم الأخلاق ، كان كاتم سرّ سيف الإسلام الحسين بن أمير المؤمنين ، وكان بمعيّته في سفره إلى أوربّة ثمّ إلى الحجاز ، توفّي بصنعاء في سنة ( 1363 ه ) . ومن أولاد السيد عقيل : السّيّد عمر بن عقيل ، كان فقيها حكيما ، ذا رأي أصيل ، وسعي جميل ، وخلق حسن ، توفّي بالمسيله بإثر حمّى خفيفة جدّا « 1 » في محرّم سنة ( 1339 ه ) ، وشهد دفنه أخوه العلّامة محمّد ؛ لأنّه وصل حضرموت في أواخر سنة ( 1338 ه ) ، ولم تطل إقامته بعد وفاة أخيه بل عاد إلى مقرّ تجارته . ولا بأس إذ جرى ذكر الشّيخ فرج يسر من الإشارة إلى سبب ثروته وزوالها ؛ لأنّ خبر ذلك طريف جدّا ، فقد كان راكبا في أحد المراكب الشّراعيّة ، وكان في خلقه حدّة وشراسة ، وكان ربّان المركب يحبّ أن يغضبه ويتنادر عليه ، فرسى بهم المركب في سيلان « 2 » وله بها معارف ، ومن عادتهم أن لا يقلعوا إلّا بعد شحن البضائع منها وهي تستغرق أيّاما ، فكانوا يخرجون للنّزهة صباح كلّ يوم إلى مرسى كلمبو « 3 » ، وهناك يحضر الدّلّالون بالأشياء التّافهة لبيعها بالمزاد ، فتواطأ الرّبان مع الحاضرين أن يوقعوا فرج يسر في الشّبكة ، فكان المعروض في ذلك اليوم صندوقان خشبيّان أكل الدّهر عليهما وشرب ، واعترقت الأرضة ظواهرهما حتّى لم يبق منهما إلّا الرّسوم ، إلّا أنّهما
هامش
( 1 ) وقد خلف السيد عمر في فضله وعلمه ابنه العلامة الفقيه الأديب السيد إبراهيم بن عمر المولود بالمسيله سنة ( 1327 ه ) تقريبا . وقد كان السيد إبراهيم من أعيان علماء اليمن ، وتولى نظارة المعارف في صنعاء وتعز أيام الإمام أحمد . وهو من خريجي الرباط وجمعية الأخوة بتريم ، ودرس على شيوخ عصره ، وله منظومة عذبة حوت أسماء شيوخه سمّاها : « مشرع المدد القوي نظم السند العلوي » . ثم تولى منصب إفتاء لواء تعز إلى أن توفي سنة ( 1415 ه ) . له ترجمة مختصرة في : « لوامع النور » . ( 2 ) جزيرة سيلان الشهيرة المعروفة الآن باسم : ( سيرلانكا ) . ( 3 ) وهي العاصمة .