أثل « 1 » حول الغرف ، ثمّ كان المبيت بهذا الموضع - أعني : السّهلة - ، ومع امتلاء صدري بالأحزان لفراق والديّ وأهلي . . كان سروري عظيما لمّا علمت أنّ اسم هذا المكان هو السّهلة وتفاءلت خيرا ، كما أنّ والدي رحمه اللّه تكدّر لفراقي كثيرا ولكنّه لم يقدر على منعي عن الحجّ ، وفي اللّيلة الّتي ركبت من فجرها أو سحرها . . زار بي أحد الفضلاء الصّالحين ، وبمجرّد ما خرجنا من عنده إذا بإنسان يصيح بقوله تعالى :
( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
فتبادرت دموع والدي من فرط السّرور رضوان اللّه عليه .
ومن وراء السّهلة جنوبا : باعلال . وعن يمينه قرية صغيرة كان فيها الشّيخ عبد اللّه بن سليمان أحد حكّام آل تميم وأولي رأيهم ، قتل في حرب اشتبك فيها مع آل شملان بعد أن سلّم من صلاة الصّبح ، فلم تشغله الحروب عن أداء الفريضة .
وفيها جماعة من المشايخ الزّبيديّين .
- ومن ورائهما : الغارين ، لآل محمّد التّميميّين . ثمّ : بريكة ، لآل محمّد التّميميّين أيضا .
يشحر
وهو واد ليس بالواسع في جنوب المسيله إلى شرق ، فيه عين ماء صغيرة .
كان السّيّد عقيل بن عبد اللّه بن يحيى اشتراه للأمير محسن بن عبد اللّه بن عليّ العولقيّ ، السّابق ذكره في صداع ، ثمّ وقفه بتوكيل منه على نفسه وأولاده ، وعلى الواردين والصّادرين ، والعلماء والمتعلّمين ، والفقهاء والمتفقّهين ، وفي صيغة الوقف مجال واسع للنّظر ، لا سيّما وقد فهم بعض متأخّري العلماء من كلام ابن حجر موافقته للرّمليّ في اشتراط قبول الموقوف عليه المعيّن ؛ لأنّه لا يتأتّى من السّيّد عقيل حينئذ الوقف على نفسه ، ثمّ القبول ، على ما بسطته في « الأصل » من وجه النّظر .
هامش
( 1 ) الأثل : نوع من أنواع الشّجر .