من الجرادة بالجرادة ، وفيها الدّعاء يجاب ، والغمّى تنجاب « 1 » ، والرّحمى لا تنتقر « 2 » ، وشقاشق الخطباء لا تقرّ ، وثمّ تذرف العيون ، وتغرق الجفون ، وتبتلّ الأردان « 3 » ، وتقشعرّ الأبدان ، وترجف القلوب ، ويحصل المطلوب ، ويتحدّث النّاس في خطابة جدّي المحسن بتلك المشاهد عن أمر عظيم .
وقد علم الحيّ اليمانون أنّه * إذا قال : أمّا بعد . . فهو خطيبها « 4 »
وتنعقد ثمّ الأسواق المجلوبة إليها الأغنام والإبل من أطراف بلاد المهرة والمناهيل ، غير أنّ الآخرين « 5 » لا يمكّنون الأوّلين « 6 » من دخولها إلّا في اليوم العاشر ، أمّا ما قبله . . فلهم الأثرة به .
ومن وراء شعب نبيّ اللّه هود عليه السّلام : وادي ينحب « 7 » ، ووادي يسحر .
ثمّ : مقاشع ، وهي قرية بالية ليس بها إلّا الآثار القديمة . ثمّ : سنا .
وفي « شمس الظّهيرة » [ 1 / 328 ] في ذكر عبد الرّحمن بن أحمد يبحر بن محمّد حذلقات : ( من عقبه آل بيت الهادي بالبادية : بالجزع وراطح ، وآل بارزينة بالجزع ، وسنا قرب هود ، وآل مخضرم بسنا وفغمه ) اه
وفيها أناس من آل تميم .
والظّاهر أنّ سنا على اسم : سنا بن السّكون بن الأشرس بن كندة ؛ فقد جاء في
هامش
( 1 ) تنجاب : تنشقّ .
( 2 ) تنتقر : تختص أحدا دون أحد .
( 3 ) الأردان : الأكمام ، وهو كناية عن شدّة البكاء ؛ حيث لم يبق مع الباكي مناديل يمسح دموعه بها فيمسحها بأكمامه .
( 4 ) البيت من الطّويل .
( 5 ) أي : المناهيل .
( 6 ) أي : أهل المهرة .
( 7 ) بفتح فسكون فضم ، واد بالغرب من سنا فيما وراء شعب النبي هود ، وهو من الأودية التي تسيل من نجد المناهيل فتصب جنوبا في وادي حضرموت . « مقحفي » ( 2 / 1926 ) .