« روضة الألباب وتحفة الأحباب » لعزّ الإسلام محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين الشّهير بأبي علامة : أنّ تريم وشبام وسنا بنو السّكون بن الأشرس بن كندة بن عفير ، وذكر أن تريما وسنا بحضرموت .
وقد سبق هذا في شبام ، لكنّ المقصود هنا : كون سنا بحضرموت ، سواء كان ابن السّكون أو ابن حضرموت .
ومن أقرب شيء أن تكون سنا هذه على اسمه حسبما جرت عادتهم بذلك من تسمية البلاد بأسماء السّكّان .
وفي آخر « فتاوى شيخنا المشهور » عن الغسّانيّ : أنّ حضرموت ابن سبأ الأصغر ؛ فمن ولده : الحارث وفوّه وسيبان وربيعة وشبام وسبأ . اه والظّاهر أنّ سبأ المعطوف على شبام محرّف عن سنا بالفوقيّة ؛ ليوافق ما في « روضة الألباب » من جهة .
طبوقم
على عشرين ساعة من سنا إلى جهة الشّرق بليدة يقال لها : طبوقم ، لا يقيم بها السّكّان إلّا ريثما يزرعون ويحصدون .
وقبيلها : موضع سدّ سنا « 1 » السّابق ذكره في الحسيّسة - على الصّورة المذكورة آخر هذه الصّفحة - فالأخدود ما بين الخطّين الأحمرين ، وقد انخفض الآن انخفاضا هائلا .
والبياض الّذي بجانبي الخطّين الأحمرين والأزرقين هو مستوى الأرض .
هامش
( 1 ) سد سنا : هو سدّ قديم كانت تنهر إليه سيول الأمطار النازلة من نجد المناهيل ثم تذهب إلى بلاد المهرة . وقد كانت المنطقة الواقعة بين قبر هود عليه السلام ووادي سنا من أخصب البقاع في حضرموت ، ومن أكثرها خيرات وأوفرها غلّات ، ولكن حينما انهدّ هذا السد الذي كان قائما في شمال وادي سنا فيما يرجع إلى ما قبل الإسلام . . أجدبت تلك المنطقة وأجدب معها كل الوادي إلى المهرة . اه « مقحفي » ( 1 / 814 ) .