تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
والبياض الهلاليّ في الجانبين كان مرتفعا عن سطح الأرض بقليل ، ومنه تفيض السّيول ؛ لأنّها متى أقبلت . . صدمتها الآكام المرسومة بالحمرة فارتدّت إلى جانبيها المرسومين بالزّرقة ، ثمّ لا تفيض إلا من ذينك الجانبين ، ومنهما تنهر إلى أرض المهرة ، غير أنّ الأكمة المرسومة بالحمرة كانت رخوة فصدعها السّيل ، ومنذ جرفتها . . بدأ يخدّ في الأرض ، فارتفع سطحها عن مجرى السّيل ، وكلّما أعمق الماء في الأخدود . . زاد حرمانها من الماء . وزعم بعض أهل الحدس والنّظر من أهل شبام أنّهم يعرفون وصول ماء السّيل إلى النّقرة بزيادة جري الماء في المسيال الواقع في جنوب شبام ؛ إذ يكون جريه قبل وصولها رهوا ، فإذا انتهى إليها . . اشتدّ جدّا . وهو مقبول ؛ إذ قالوا بأنّ الحجر السّاقط من علوّ أو الماء المنصبّ منه تتضاعف قوّته بمقدار بعد المسافة ، وهذا من نوعه ، وقد سبق في النّقرة والحسيّسة والكسر ما يتعلّق بهذا « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) وهذه صورة تقريبية لما أراده المؤلف رحمه اللّه تعالى .