نعلم « 1 » من العهود ، ونادرة من نوادر الوجود ، وإلى اللّه علينا وعليكم عوارف الجود ، وجعلنا في محاريب الشكر من الرّكّع السّجود .
عرّفناكم بمجملات أمور تحتها تفسير ، ويمن من اللّه وتيسير ، إذ استيفاء الجزئيات عسير ، لنسرّكم بما منح اللّه دينكم ، ونتوّج بعزّ الملّة الحنيفية جبينكم ، ونخطب بعده دعاءكم وتأمينكم ، فإنّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب سلاح ماض ، وكفيل بالمواهب « 2 » المسؤولة من المنعم الوهّاب « 3 » متقاض « 4 » ، وأنتم أولى من ساهم في برّ ، وعامل اللّه بخلوص سرّ ، وأين يذهب الفضل عن بيتكم وهو صفة « 5 » حيّكم ، وتراث ميتكم ، ولكم مزية القدم ، ورسوخ القدم ، والخلافة مقرّها إيوانكم ، وأصحاب الإمام مالك ، رضي اللّه عنه ، مستقرّها قيروانكم « 6 » ، وهجير المنابر ذكر إمامكم ، والتوحيد إعلام أعلامكم ، والوقائع الشهيرة في الكفر منسوبة إلى أيّامكم ، والصحابة الكرام فتحة أوطانكم ، وسلالة الفاروق عليه السلام وشائج « 7 » سلطانكم ، ونحن نستكثر من بركة خطابكم ، ووصلة جنابكم ، ولولا الأعذار لوالينا بالمتزيّدات تعريف أبوابكم . واللّه ، عزّ وجلّ ، يتولّى عنّا من شكركم المحتوم ، ما قصّر « 8 » المكتوب منه « 9 » عن المكتوم ، ويبقيكم لإقامة الرّسوم ، ويحلّ محبّتكم من القلوب محلّ الأرواح من الجسوم ، وهو سبحانه يصل سعدكم ، ويحرس مجدكم ، [ ويوالي نعمه عندكم . ] « 10 » والسلام الكريم الطّيّب [ الزاكي « 11 » المبارك ] « 12 » البرّ العميم يخصّكم كثيرا أثيرا ، ما أطلع الصبح « 13 » وجها منيرا ، بعد أن أرسل النّسيم سفيرا ، وكان الوميض الباسم لأكواس الغمائم على أزهار الكمائم مديرا ، ورحمة اللّه تعالى « 14 » وبركاته « 15 » .
هامش
( 1 ) في الريحانة : « يعلم » .
( 2 ) في الريحانة : « للمواهب » .
( 3 ) في الريحانة : « الواهب » .
( 4 ) في الريحانة : « مستفاض » . وفي الصبح : « ميفاض » .
( 5 ) في الريحانة : « صفات » .
( 6 ) هي مدينة القيروان .
( 7 ) في الريحانة : « وشيجة » .
( 8 ) في الأصل : « ما قصّر فيه المكتوب . . . » ، والتصويب من المصدرين .
( 9 ) في الريحانة : « فيه » .
( 10 ) ما بين قوسين ساقط في الريحانة .
( 11 ) في الريحانة : « الزكي » .
( 12 ) ما بين قوسين ساقط في الصبح .
( 13 ) في الريحانة : « الصباح » .
( 14 ) كلمة : « تعالى » ساقطة في الريحانة .
( 15 ) في الصبح : « وبركاته ، إن شاء اللّه تعالى » .