ثم تأهّبنا لغزو أمّ القرى الكافرة ، وخزائن المزاين « 1 » الوافرة ، وربّة الشّهرة السافرة ، والأنباء المسافرة ، قرطبة ، وما أدراك ما هيه ؟ ذات الأرجاء الحالية الكاسية ، والأطواد الرّاسخة الرّاسية ، والمباني المباهية ، والزّهراء الزاهية « 2 » ، والمحاسن غير المتناهية ، حيث هالة بدر السماء قد استدارت من السّور المشيد البناء دارا « 3 » ، ونهر المجرّة من نهرها الفيّاض المسلول حسامه من غمود « 4 » الغياض قد لصق بها جارا ، وفلك الدّولاب المعتدل الانقلاب قد استقام مدارا ، ورجّع الحنين اشتياقا إلى الحبيب الأوّل وادّكارا ، حيث الطّود كالتّاج يزدان بلجين العذب المجاج فيزري بتاج كسرى ودارا ، حيث قسيّ الجسور المديرة « 5 » كأنها عوج المطيّ الغريرة تعبر النهر قطارا ، حيث آثار العامريّ المجاهد تعبق بين تلك المعاهد شذى معطارا ، حيث كرائم السّحاب « 6 » تزور « 7 » عرائس الرّياض الحبايب فتحمل لها من الدّر نثارا ، حيث شمول الشّمال « 8 » تدار على الأدواح بالغدوّ والرّواح فترى الغصون سكارى ، وما هي بسكارى ، حيث أيدي الافتتاح تفتضّ من شقائق البطاح أبكارا ، حيث ثغور الأقاح « 9 » الباسم تقبّلها بالسّحر زوّار النّواسم فتخفق قلوب النجوم الغيارى ، حيث المصلّى العتيق قد رحب مجالا وطال منارا ، وأزرى ببلاط الوليد احتقارا ، حيث الظّهور المثارة بسلاح الفلاح تجبّ عن مثل أسنمة المهارى ، والبطون كأنها لتدميث الغمائم بطون العذارى ، والأدواح العالية تخترق أعلامها الهادية بالجداول الخياري « 10 » . فما شئت من جوّ صقيل ، ومعرّس للحسن « 11 » ومقيل ، ومالك للعقل وعقيل ، وخمائل كم فيها للبلابل من قال وقيل ، وخفيف يجاوب بثقيل ، وسنابل تحكي من فوق سوقها ، وقضب بسوقها ، الهمزات فوق الألفات ، والعصافير البديعة الصّفات ، فوق القضب المؤتلفات ، تميل لهبوب « 12 » الصّبا والجنوب ، مالئة « 13 » الجيوب ، بدرر الحبوب ، وبطاح لا تعرف عين المحل ، فتطلبه بالذّحل ، ولا تصرف « 14 » في خدمة بيض قباب الأزهار ، عند افتتاح السّوسن والبهار ، غير العبدان من سودان النّحل « 15 » وبحر الفلاحة
هامش
( 1 ) في الريحانة : « المدائن » .
( 2 ) في الريحانة : « المزاهية » .
( 3 ) كلمة « دارا » ساقطة في الصبح .
( 4 ) في الريحانة : « غمد الفيّاض » .
( 5 ) في الريحانة : « المديدة » .
( 6 ) في المصدرين : « السحائب » .
( 7 ) في الريحانة : « تزوره » .
( 8 ) في الريحانة : « الشمائل تدور » .
( 9 ) في الريحانة : « ثغور الأقاصي البواسم تقلّبها . . . » .
( 10 ) في الصبح : « الخبارا » . وفي الريحانة : « الحيارا » .
( 11 ) في الريحانة : « اللخنس » .
( 12 ) في الصبح : « بهبوب » .
( 13 ) في الصبح : « مائلة » .
( 14 ) في الريحانة : « ولا يصرف » .
( 15 ) في الصبح : « النّخل » .