وقلت عند الرجوع من الرّحلة : [ الطويل ]
رجعنا بفضل اللّه بعد استدارة * وفينا بها الأنس كيل اختياره
كما راجع البركان مفروض نقطة * من السّطح ، منها كان بدء مداره
وقلت في الغرض المذكور : [ الطويل ]
إلى العين « 1 » تنأى الشّهب والشمس فتنة * تلألأ منّا البرّ والبحر ذو الموج
رحلنا عن الأوج الرفيع نحلّها * لمن « 2 » أجل شتّى ثم عدنا إلى الأوج
وقلت أخاطب شيخنا أبا الحسن بن الجيّاب « 3 » : [ الكامل ]
بين السّهام وبين كتبك نسبة * مهما يصاب من العدوّ المقتل
وإذا أردت لها زيادة نسبة * هذي وهذي في الكنانة تجعل
وقلت في البراغيث وفيها التّجنيس « 4 » : [ البسيط ]
بتنا نكابد همّ القحط ليلتنا * وأنجد السّهد والكرب البراغيثا « 5 »
وكان « 6 » يحمل ما كنّا نكابده * من المشقّة لو أنّ البرى غيثا « 7 »
وقلت في ذلك « 8 » : [ الطويل ]
وقالوا : بدت منكم على الجلد حمرة * فقلنا « 9 » : براغيث لكم رقّطونا « 10 »
عدت نحونا ليلا ومن بعد ذا امتدّت « 11 » * كما رقصت في القلو بزر قطونا « 12 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « البصر » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 2 ) في الأصل : « من » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) البيتان في أزهار الرياض ( ج 1 ص 308 ) .
( 4 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 9 ص 189 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 309 ) .
( 5 ) رواية البيت في نفح الطيب هي :بتنا نطارح همّ القحط ليلتنا * وأيّد الهمّ والسّهد البراغيثا( 6 ) في الأصل : « وكنّا نحمل » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الأزهار . وفي النفح : « وكان يحمد » .
( 7 ) البرى : التراب . غيثا : أصابه الغيث .
( 8 ) البيتان في أزهار الرياض ( ج 1 ص 308 ) .
( 9 ) في نفح الطيب : « فقلت » .
( 10 ) رقّط : نقش ، وهذا ما أحدثته البراغيث من نقط حمراء باللسع على جلده . لسان العرب ( رقط ) .
( 11 ) في النفح : « اغتدت » .
( 12 ) في الأصل : « في القلوب زرقطونا » ، ولا معنى له ، والتصويب من النفح . والقلو : مصدر قلا الطعام إذا وضعه على النار . وبزر قطونا : نبات لا يجاوز الذراع ، دقيق الأوراق والساق ، يشبه به البراغيث . محيط المحيط ( قلا ) و ( البزر قطونا ) .