وقلت في ملزم الكتب : [ الكامل ]
يا حسنه من ملزم آثاره * لذوي الوراقة أحسن الآثار
وكأنما الكرّاس طرف أشهب * شدّوا على شفتيه عود زيار « 1 »
وكأنما قلم الكتاب بصفحه * مكوى وذاك النّفط نفط النار
وقلت في بيضة السلاح أيضا : [ الطويل ]
إذا أنت لاحظت السلاح وجدتني * أطاوله عزّا وأفضله قدرا
ويلبسني المولى الإمام محمد * فتبصر منه الشّمس توّجت البدرا
وقلت في ذلك : [ الطويل ]
لحسن بني نصر صنعت محمدا * فيهديك معنى العزّ فألي والنّصر
علوت على بحر السماء حبابة * ولا غرو أن يعلو الحباب على البحر
وقلت في مرآة اتّخذت للسلطان أيضا : [ الكامل ]
لمجدّد الملك الرّفيع محمّد * أنشئت فاعجب من غرابة شان
تبدو مظاهري لها « 2 » فكأنّني * من باطن المولى الذي أنشاني
وقلت في وصف قينة : [ الطويل ]
ومرضعة طفلا من العود ثديها * ولا درّ إلّا الدّرّ من أدب محض
إذا لمسته بالبنان تخالها * طبيبا من الحذّاق جسّ على نبض
وقلت أيضا في البدر : [ البسيط ]
أقول والبدر يسمو في السما « 3 » صعدا * لصاحبي والدّجى مستقبل الفجر
انظره في كفّة الميزان صاعدة * كأنّها ضجّة بيضاء من حجر
وقلت متغزّلا ، واللّه وليّ التّجاوز : [ الكامل ]
قلم المحاسن خطّ نور عذاره * أو مثل حلّته يحاك بلا علم
لا تتّقوا عينا تصيب جماله * فاللّه عوّذه بنون والقلم
هامش
( 1 ) الزّيار ، بكسر الزاي : خشبتان يضغط بهما البيطار جحفلة الفرس ليذلّ فيتمكن من بيطرته .
( 2 ) في الأصل : « لأمور كأنني » ، وكذا يختلّ الوزن والمعنى معا .
( 3 ) في الأصل : « السماء » وكذا ينكسر الوزن .