تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ومن وصف المواضع قلت في تاجرة : [ الطويل ]
بتاجرة ريح أزاحك بردها * إله متى استرحمته فهو يرحم
رأت عصبي غزلا وجسمي مرمّة * فها هي تسدي كلّ يوم وتلحم
ومن ذلك أيضا : [ السريع ]
يا بقعة بالحمد معروفة * تحذرها الشّمس فلا تشرق
ترى عيون الماء عمشا بها * وأعين النيران لا تنطق
ومن ذلك أيضا : [ الطويل ]
جفاك الحيا من بقعة ظلت عندها * بلا جلد ممّا لقيت ولا جلد
فلو سامتها الشمس أرعد قرصها * ولثّت فلم تسطع حراكا من البرد
وقلت أصف جبل شلير « 1 » : [ المتقارب ]
شلير « 2 » ، لعمري أساء « 3 » الجوار * وسدّ عليّ رحيب الفضا
هو الشيخ أبرد شيء يرى * إذا لبس البرنس الأبيضا
وقلت أخاطب بعض أصحابنا ممن يخضب بياض شيبه من بعد الإنقاء : [ الكامل ]
وكريمة شهد الخضاب شهادة * بفتوّها عند الأداء مزوّره
مرض الفؤاد وحمّ لأجلها * فجعلت منها للعلاج مزوّره
وقلت وقد استزاد الحاضرون من هذا المعنى : [ الكامل ]
عهدي بهاتيك الكريمة مهرق * يقن تسرّ به العيون وتغبط
أغريت أجزاء المداد بظلّها * وكذا المداد على الطرّوس مسلّط
وقلت في ذلك : [ البسيط ]
وخضتها « 4 » بعدما لاح المشيب وقد * جوّزت في العقل كتم الصّبح بالغبش
فاض البياض على رغم السّواد بها * ويرشح الدّمع تحت الكحل في العمش
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 9 ص 213 ) . ( 2 ) شلير : جبل شديد البرد ، يغطيه الثلج شتاء وصيفا . ( 3 ) في الأصل : « أسا » ، والتصويب من النفح . ( 4 ) في الأصل : « خضتها » ، وكذا ينكسر الوزن .