ولكن قضاء يغلب العزم حكمه * ويضرب من دون الحجا بحجاب
يقولون لي : حتى م تندب فاسا * فقلت ، وحسن العهد ليس يعابي :
إذا أنا لم آسف على زمن مضى * وعهد تقضّى في صبا وتصاب
فلا نظمت درّ القريض قريحتي * ولا كانت الآداب أكبر دابي « 1 »
وقلت أبياتا تبرز بها يد من طاق خشبي ، لتمام ساعة من الليل ، في نهاية الإحكام وحسن الشكل ، ينصب مكانها بين يدي السلطان ليلة اتخاذ المولد الكريم ، فكان منها عند تمام الساعة الرابعة قولي : [ الكامل ]
سبق القضاء وأبرم المحتوم * والغيب عنّا سرّه مكتوم
حال الزمان إذا اعتبرت غريبة * والحال في التحقيق ليس تدوم
والليل سلك درّة ساعاته * إن حلّ معقده هوى المنظوم
أكرم برابعة تولّت بعدما * ثبتت لها في الصّالحات رسوم
ولقد سهرت مفكّرا والبدر في * بحر السماء مع النجوم يعوم
فحسبت شكل البدر أبيض هائما * فوقي يحلّق طيره ويحوم
ومنها :
حجر رماه المنجنيق فشأنه * متطأطئ متدافع ملموم
ومن النجوم أسنّة لجيوشها * من كلّ مطّلع عليّ هجوم
رجعت إلى حربي وعمري معقل * ومخلّصي من نابها معدوم
بدرت لها شرفات أسناني تهي * وقواي تفقد رجعة وتقوم
فصرخت : يا ويلي أصيبت غرّتي * ما ذا عسى هذا البناء يدوم
وإذا رمى فلك البروج مدينة * بالمنجنيق فسورها المهدوم
ما دون وجه الحقّ إن حقّقته * يفنى ويبقى الواحد القيّوم
هامش
( 1 ) أي : دأبي .