تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وعابس للمنايا « 1 » وهي ضاحكة * من خدّه بثغور زانها أشر
وكل حارسة في الرّوع لابسها * منسوجة من عيون ما لها نظر
أعدت للحرب إنذارا سخوت بها * على الرّجال التي منها لها وزر
قضتك من حمير صيد غطارفة * فضّ الرجاحة عوص الدهر ينحبر
ملثّمون حياء كلّما سفرت لهم * وجوه المنايا في الوغا سفروا
جادوا بطعن كأسماع المحاص * إلى ضرب كما فغرت أفواهها الحمر
وحدت عنها محيّا مروّعة * فضت بما مجّ في أحشائك الذّعر
فرّت إلى حتفها من حتفها فمضت * والموت يطردها والموت ينتظر
قالوا : نجا بذماء « 2 » النّفس منك فما * نجا وقد بقرته الحيّة الذّكر
توزّعت نفسا على حشيّتها * من « 3 » للوساوس يحدو جيشها السّهر ؟
نصر عزيز وفتح ليس يعدله * فتح وللّه فيه الحمد والشكر
فاهنأ به ابن أمير المسلمين ودم * للملك ما قامت الآصال والبكر
واهنأ بعيدك وافخر شانئيك به * فإنّها نسك الأسياف لا الجزر
جاورت بحرك تغشاني مواهبه * فمن بذاك ونظمي هذه الدّرر
وأنشد أيضا من شعره قوله ، رحمة اللّه عليه : [ الخفيف ]
ركبت خيلها جيوش الضّلال * وسرت من رماحها بذبال
ملقيات دروعها لا لوقت * فيه تنضو الجلود رقش الصّلال
حثّ في إثرها الأمير بعقبا * ن جياد هوت بأسد رجال
في صقيل البريك تحدث للشم * س بعكس الشّعاع حمّى اشتعال
لاث بالريح عمّة من غبار * ومشى للحديد في أذيال
كلّما جرّها على الصّلد أبقت * كخطوط الصّلال فوق الرمال
لبست أمرها على الرّوم حتى * فجئتها كعادة الآجال
أبدلت هامها قصار قدود * بطوال من الرّماح الطوال
والذي فرّ عن سيوفك أودى * بقنا الرّعب في ثنايا الجبال
كنت فيها وأنت في كل حرب * مغمد النّصل في طلى الأبطال
هامش
( 1 ) في الأصل : « وعابس المنايا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « بذما » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « طنبا » ، وكذا ينكسر الوزن .